موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٠٠ - اعتقال آل الحسن
وقالت خديجة : فحُمّ الإمام عليه السلام عشرين ليلة لم يزل يبكي الليل والنهار حتّى خفنا عليه [١] .
واُتي المنصور بهم ، وأحضر عبد اللََّه وقال له : دلّني على ابنك ( محمّد ) وإلّا قتلتك !
فقال عبد اللََّه : لقد امتُحنت بأشدّ مما امتحن اللََّه به خليله إبراهيم ! وإنّ بليّتي لأعظم من بليّته ! لأن اللََّه عزّ وجل أمره أن يذبح ابنه ، وكان ذلك طاعة للََّهعزّ وجل ومع ذلك قال : «إِنَّ هََذََا لَهُوَ اَلْبَلاََءُ اَلْمُبِينُ » [٢] وأنت تريد منّي أن أدلّك على ابني ( محمّد ) لتقتله ! وقتله سخط للََّه!
فقال المنصور له : يابن اللخناء وأنت تقول هذا !
فقال عبد اللََّه : ليت شعري أيّ الفواطم لخَّنت يابن سلامة ! أفاطمة بنت الحسين ( أُمه ) ؟! أم فاطمة بنت رسول اللََّه ؟! أم جدتي فاطمة بنت أسد بن هاشم جدة أبي ؟! أم فاطمة ابنة عمرو بن عائد المخزومي جدّة جدتي ؟!
قال المنصور : ولا واحدة من هؤلاء [٣] !
ويظهر من خبر الكليني عن موسى بن عبد اللََّه الحسني كأنه لم يكن معهم إلى الربذة ، ويظهر من خبر أبي الفرج الإصفهاني بسنده عنه أ نّه كان معهم قال : لما صرنا بالربذة أرسل المنصور إلى أبي أن أرسل إليّ أحدكم . فأرسلني إليه وأنا يومئذٍ حدث السن ، فلمّا نظر إليّ قال : لا أنعم اللََّه بك عيناً ! ثمّ أمر غلامه بضربي
[١] اُصول الكافي ١ : ٣٦١ ، كذا ، وهذا بظاهره ينافي أخبار إحضاره عليه السلام بعدهم إلى المنصور بالربذة ، فظاهرها المبادرة والاتصال وليس الانفصال البعيد .
[٢] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٣٧٠ والآية من الصافات : ١٠٦ . وفي الكتاب : العظيم ، خطأ .
[٣] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٣٧٠ .