موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٧٧ - فتنة البطّيخة بالشام
عبد الصمد بن علي العباسي وأخرج لهم الأمين وجعل له وسادة وأقامه عليها وأمره أن يحمد اللََّه ويصلّي على محمّد صلى الله عليه و آله ففعل . ثمّ قام عبد الصمد فقال لهم : لا يغرنكم صغر سنّه فإنّها الشجرة المباركة ! أصلها ثابت وفرعها في السماء ! ثمّ قام العباسيون فتكلّموا مؤيّدين ، ثمّ نُثرت عليهم الدنانير والدراهم وبيض العنبر وفأر المسك [١] .
سنة الموت بمكة :
سنة ( ١٧٤ هـ ) كانت بمكة سنة الموت في الموسم ، وكان الكاظم عليه السلام قد حجّ تلك السنة ، فدخل عليه الحارث بن المغيرة النضري فسأله الإمام عن المرضى من أصحابه ، فقال له : عثمان بن عيسى من أوجع الناس ثمّ عدّد عليه ثمانية آخرين منهم ، فأمر بإخراج عيسى وأربعة آخرين وكفّ عن أربعة فماتوا ودُفنوا ، واُخرج الآخرون فعافاهم اللََّه [٢] .
وقال لخالد بن نجيح : انظر ما عندك فابعث به إليّ ولا تقبل من أحد شيئاً ، وافرغ مع من كان لك معه عمل ممّا بينك وبينه حتّى يجيئك كتابي . ثمّ خرج إلى المدينة وبقي خالد بمكة ، فمرض ومات بعد أُسبوعين [٣] .
فتنة البطّيخة بالشام :
وفي ( ١٧٦ هـ ) في بلقاء الشام قطع رجل من بني القين من مضر بطيخة من حائط لرجل من جذام ولخْم من اليمانيين ! فدام القتال بينهم نحو سنتين !
[١] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٤٠٨ .
[٢] بحار الأنوار ٤٨ : ٥٥ عن بصائر الدرجات : ٧٣ ، الباب ١ ، الحديث ٦ .
[٣] المصدر السابق .