موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢٧ - مواجهة الحسني والعباسيّين
وفي علّة هزيمة أصحاب محمّد ذكر اليعقوبي العبّاسي : أن أسماء ابنة عبد اللََّه بن عُبيد اللََّه بن العباس ، كان لها مولى يدعى مجيب العامري ، عقدت خمارها الأسود على قصبة وأعطتها لمجيب وأمرته أن ينصب القصبة على مئذنة المسجد ، ثمّ وجهته أن يدخل عسكر محمّد فيصيح بهم : قد دخل المسودّة المدينة ، فلمّا رأى الناس العلم الأسود على مئذنة المسجد انهزموا إلّاقليلاً [١] .
وكان عَلم محمّد الحسني أصفر وعليه صورة حيّة [٢] وقبض المنصور على علي بن محمّد الحسني فسمّى له أصحاب أبيه فحبسهم [٣] . بل سجن القرشيين وجلد الأعراب ، أ مّا الموالي معه فقطع أيديهم [٤] .
بعد أن نصب ألوية في مواضع متفرقة ونادى مناديه : من أتى لواءً من الألوية المنصوبة فهو آمن [٥] !
ومرّ خبر البلاذري أنّ السفّاح كان قد تزوّج لابنه محمد ابنة لمحمد الحسني تدعى زينب ، وكان عمّه ابن السفّاح مع هذا الجيش ، فلما قُتل محمد الحسني أرسل محمد ابن السفّاح إلى عمتها زينب بنت عبد اللََّه بن الحسن :
إني أُريد أن أدخل بأهلي فافرغوا لي من أمرها ! فأرسلت عمتها إلى عيسى بن موسى : أنّ محمداً ( العباسي ) أرسل إليّ بكذا ، وقد قتلتم بالأمس أباها
[١] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٣٧٦ .
[٢] مقاتل الطالبيين : ١٩٠ .
[٣] مقاتل الطالبيين : ١٩٧ .
[٤] الأخبار الموفقيات : ١٨٦ .
[٥] أنساب الأشراف ٢ : ١١٢ ، الحديث ١١٣ .
ـ