موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٨٣ - وفاة السيّد الحميري
فما أعتذر منه ولا أزول عنه ؛ وإن كان غير ذلك فما أقول به ، ثمّ استأذن لينشده شعراً في ذلك فأذن له فأنشده :
علي وأبوذر ومقداد وسلمان # وعباس - وعمّار - وعبد اللََّه ، إخوان
دُعوا فاستودعوا علماً فأدّوه وما خانوا # أُدين اللََّه ذا العزّة بالدين الذي دانوا
وعندي فيه إيضاح عن الحق وبرهان # وما يجحد ما قد قلت في السبطين إنسان
وإن أنكر ذو «النصب» فعندي فيه عرفان # وإن عدّوه لي ذنباً ونال الوصلَ هجران
فلا كان لهذا الذنب عند القوم غفران # وكم عدّت إساءاتٌ لقوم ، وهي إحسان
وسرّي فيه - يا داعي دين اللََّه - إعلان # فحبّي لك إيمان وميلي عنك كفران
فعدّ القوم ذا « رفضاً » فلا عدوّا ولا كانوا !
فوصله الرشيد ومن حضره من بني العباس . ومدحه مرة اُخرى بقصيدة فأمر له ببدرتين ففرّقهما ، وبلغ ذلك إلى الرشيد فقال : أحسب أبا هاشم تورّع عن قبول جوائزنا [١] !
ونقل الأُموي الزيدي : أنّ المنصور أجلس ابنه المهديّ يوماً يعطي قريشاً صلات وهو وليّ عهده ، فبدأ ببني هاشم ( بني العباس ) ثمّ سائر قريش ،
[١] أخبار السيد الحميري : ١٦٣ ، وانظر الغدير ٣ : ٣٨٣ - ٣٨٤ .