موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٠٤ - اضطرابات بالاسكندرية وغيرها
وكان ملك تبّت قد بعث إلى المأمون بصنم من ذهب فبعث المأمون به وبذهب آخر إلى الكعبة ، فلمّا بلغ خبر مجيء إبراهيم إلى مكة أرسل المخزومي إلى حَجَبة الكعبة فأخذ الذهب المبعوث من الصنم وغيره . وضربه دراهم ودنانير ليصرفه في حربه ، وخندق في مكة على نفسه .
وصار إبراهيم إلى مكة فبعث بعض أصحابه فدخلوا مكة من الجبال فهرب المخزومي ، فلحقه بعض أصحابه فقتله ، ودخل إبراهيم إلى مكة فغلب عليها ، وغلب حمدويه على ناحية من اليمن واستمال جماعة منهم ثمّ خلع عن نفسه طاعة المأمون .
وكان أخو إبراهيم : زيد بن موسى بن جعفر قد تغلّب على البصرة وصار معه جماعة من القيسية وغيرهم ، فنهب دوراً وأموالاً كثيرة للناس ( من بني العباس ) فكان الجلودي قد انصرف إليه لحربه ، فلمّا قرب الجلودي حاربوه يومهم ثمّ انهزموا ، فأخذا الجلودي زيداً وحمله إلى المأمون ، فمنّ عليه المأمون وأطلقه [١] .
اضطرابات بالاسكندرية وغيرها :
لم أعلم فيما لديّ دوافع هجرة جماعية أندلسية إلى الاسكندرية ، إلّاأنّ اليعقوبي قال : قدم الأندلسيون في أربعة آلاف مركب ! فأرسوا في رمال موانئ الاسكندرية وهم زهاء ثلاثة آلاف رجل !
وكان بنو مُدلِج وبنو لَخم ورئيسُهم أحمد بن رحيم اللخمي قد غلبوا على الاسكندرية .
ثمّ وثب رجل من قوات السلطان على رجل من الأندلسيين فثارت عصبيّتهم فوثبوا على صاحب الشرطة بالاسكندرية فقتلوه ، وحاربوا أهلها حتّى
[١] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٤٤٨ - ٤٤٩ .