موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢٣ - بقية حوادث سنة ( ١٣٣ هـ )
وكان لإسماعيل ابنان محمد وعلي وكانا صغيرين ، فيظهر من خبر الكشي عن الكاظم عليه السلام : أنهما مكثا عند جدّهما مدّة حتّى ضجر منهما ، وكان أخو إسماعيل لأُمه عبد اللََّه بن جعفر الأفطح فحولهما إليه وقال له : إليك ابنَي أخيك فقد ملآني بالسفه ( الغضب ) يعني محمداً وعلياً ابني إسماعيل [١] .
وزعم بعضهم : أ نّه عليه السلام كان قد أشار إلى إمامة ابنه إسماعيل ، فلما مات قال :
إنّ اللََّه بدا له في إمامة إسماعيل ! وخرج سليمان بن جرير المتكلّم يكذّب بالبداء ، فمال بعضهم إليه وقالوا بمقالته وقالوا : كذبنا جعفر ! فليس إماماً ! لأنّ الإمام لا يكذب ولا يقول ما لا يكون [٢] .
وكان إسماعيل قد تزوّج بأُم ولد وله مولى يدعى مبارك فهذا ادّعى أنّ الصادق عليه السلام كان قد أشار بالإمامة إلى مولاه إسماعيل ، فلما توفي جعلها لابنه محمّد ، ذلك أ نّها لاتنتقل إلى أخٍ بعد الحسنين عليهما السلام ، وتبعه بعضهم فسموا المباركية نسبة إليه [٣] .
بقية حوادث سنة ( ١٣٣ هـ ) :
تفرق بنو أُمية بعد قتل مروان فصار جماعة منهم إلى عبد الرحمن بن حبيب العقبى في إفريقية ، وبنى هذا على مقاومة السفّاح ، فخالفه أخوه إلياس بن حبيب ووثب عليه جماعة من أهل البلاد منهم عقبة بن الوليد الصدفي ، ودعا إلياس إلى بني العباس فبايعوه ، فأخذ من صار إلى إفريقية من بني اُمية وحبسهم وكتب بخبرهم إلى السفّاح .
[١] اختيار معرفة الرجال : ٢٦٥ ، حديث ٤٧٨ .
[٢] فرق الشيعة : ٦٤ ، وفي المقالات والفرق : ٧٨ ويراجع في تأويله للبداء والتقية كما يجترّه النواصب اليوم .
[٣] المقالات والفرق : ٨٠ ، ٨١ .
ـ