موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٤٠ - في الأعوام التالية
أن المسلمين بلغوا إلى الخليج جزعت وطلبت الصلح من الرشيد ، فجرى بينهم الصلح على الفدية ، وأن تقيم له الأسواق والأدلّاء لطريقهم ، ومقدار الفدية لكل سنة سبعون ألف دينار ، فأجابته إلى ذلك ، ورجع عنها [١] .
و
في الأعوام التالية :
وفي سنة ( ١٦٧ هـ ) أمر المهدي عبد الحميد بن الضحاك بأخذ الفداء من الروم ( على ما مرّ من قرار الفدية ) .
وفي سنة ( ١٦٨ هـ ) أمر المهدي علي بن سليمان العباسي ببناء قلعة الحدَث بالثغر فبناها [٢] .
ووجّه المهدي رسلاً إلى الملوك يدعوهم إلى الطاعة ، فدخل أكثرهم في طاعته ، منهم ملك طبرستان : الاصبهبد ، وملك طخارستان : شروين ، وملك فرغانة وملك أشروسنة أفشين ، وملك كابل وملك باميان : شيرو ، وملك السُغد : الإخشيد ، وملك الترك : طرخان ، وملك التغز : خاقان ، وملك التبّت ، وملك الصين فغفور ، وملك سجستان : رتبيل ، وملك السند : الرآن ، وملك الهند : فور .
وخرج إلى بيت المقدِس ، فلمّا صار في قِنّسرين وفيها قبائل تنوخ من قُضاعة ، وهم يدّعون أنهم أخوال المهدي فقدّموا إليه هدايا وهم نصارى ، فقال لهم : لا أرضى عنكم حتّى تسلموا فأسلموا ، وارتدّ أحدهم فقتل فثبتوا .
[١] تاريخ مختصر الدول لابن العبري الملطي : ١٢٦ ويقول : ولو كانت ذات همة لأمكنها محاصرة المسلمين ومنعهم من الخروج والفتك بهم !
[٢] تاريخ خليفة : ٢٨٩ - ٢٩٠ .