موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٨ - دعوى محمّد بن عبد اللََّه المهدوية
وشاع ذلك حتّى لهج العوام يسمونه المهدي منذ أن كان غلاماً ، فكان يستخفي ويتغيّب ، وأمّلوه ورجوه وسُرّوا به وأحبّوه وجعلوا يتذاكرونه في مجالسهم وتباشرت « الشيعة » به [١] .
واعتزل في البصرة أبو حذيفة واصل بن عطاء البصري عن شيخه أبي الحسن البصري في القول بالمنزلة بين المنزلتين الإيمان والكفر ، وفي آراء وأقوال اُخر ، ثمّ أرسل رسلاً إلى الناس داعين إلى مقالته ، وقدم منهم أبو أيوب بن الأدبر البصري رسولاً إلى المدينة داعياً إلى مقالته ، ودعا إليه محمّد بن عبد اللََّه بن الحسن في جمع من آل أبي طالب فاستجابوا له [٢] . وكانوا ينبزون المعتزلة بالقدرية ، فكانوا يقولون في محمّد إنّه قدري ، وذكر ذلك لأخيه موسى بن عبد اللََّه فقال : لا ، وإنّما كان يشتمل الناس [٣] أي يستميلهم إليه ، وإلّا فلم يكن معتزلياً ولا قدرياً واقعاً .
دعوى محمّد بن عبد اللََّه المهدوية :
بدأت دعوة من دعا إلى محمّد بن عبد اللََّه من أبيه عبد اللََّه وهو ومن دعا إليه من أهله ، عقيب قتل الوليد بن يزيد الأحول الناقص والفتن بعده [٤] فعند مقتل الوليد بن يزيد واختلاف كلمة بني مروان خرج دعاة بني هاشم إلى النواحي ، وكان أوّل ما يظهرونه فضل عليّ بن أبي طالب وولده وما لحقهم من القتل والخوف والتشريد [٥] .
[١] مقاتل الطالبيين : ١٦٥ .
[٢] مقاتل الطالبيين : ١٦١ .
[٣] مقاتل الطالبيين : ١٦٩ .
[٤] مقاتل الطالبيين : ١٧٤ .
[٥] مقاتل الطالبيين : ١٥٨ .