موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١١١ - منازله ومصاهرته ودعوته وبيعته
ولقد تواترت إليّ كتبهم بدعوتهم فصممت عن ندائهم ، وألبست قلبي غشاءً عن ذكرهم ، يأساً منهم وإطّراحاً لهم . وما لهم مثَل إلّاكما قال علي بن أبي طالب :
« إن اُهملتم خُضتم ، وإن حوربتم خُرتم ، وإن اجتمع الناس على إمام طعنتم وإن أجبتم إلى مشاقّة نكصتم » [١] .
ولم يُعلم عن الصادق عليه السلام أيّ شيء مثل هذا .
منازله ومصاهرته ودعوته وبيعته :
قال البلاذري : نزل بالكوفة في منزل حُميد بن دينار من موالي بني أحمس ، ثمّ في منزل نصر بن خُزيمة العبسي ، ثمّ تحوّل إلى منزل نصر بن عبد الرحيم البارقي ثمّ إلى بني يربوع ثمّ بني بكر بن وائل [٢] .
وزاره في بعض هذه الدور شيعة الكوفة رجالاً ونساءً ، ومنهن من الأزد أُمّ عمرو ابنة الصلت الأزدي أرملة عبد اللََّه بن أبي العنبس الأزدي وكانت ترى رأي « الشيعة » فبلغها مكان زيد فأتته لتسلّم عليه ، وهي امرأة أرملة مسنّة ولكنّها جميلة جسيمة ولا يتبيّن عليها عمرها ، وهي حجازية فصيحة ، فسألها عن نسبها فأخبرته ، فخطبها فعرضت عليه ابنتها ، فواعدها موعداً ثمّ ذهب إليها فتزوّج ابنتها ، فولدت له جارية ماتت بعد ذلك [٣] فكان ينزل فيهم أيضاً .
[١] تاريخ الطبري عن النُميرى البصري ٧ : ١٦٩ وأنساب الأشراف ٤ : ٢٤٩ . والخطبة في نهج البلاغة : ١٧٩ . وخبر الكتاب عن أبي إسحاق الإصفهاني !
[٢] أنساب الأشراف ٤ : ٢٤٦ ، الحديث ٢٤٧ .
[٣] روى البلاذري : أنّ يوسف الثقفي بعد قتل زيد جاء بيعقوب هذا وطلب منه ابنته زوجة زيد فأبى أن يأتيه بها فقتله ! ثمّ طلبها من عرّيفهم فأبى فكسر يديه ورجليه ! أنساب الأشراف ٤ : ٢٦٤ - ٢٦٥ ، الحديث ٢٧٤ .
قال : وامرأة أعانت زيداً فأمر بقتل زوجها وبقطع يديها ورجليها ، فقالت : اقطعوا رجلي أوّلاً حتّى أجمع عليّ ثيابي ! فقطع يدها ورجلها فنزفت حتّى ماتت ، ثمّ قتل زوجها !