موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧٤ - وصايا الصادق ووفاته عليه السلام
وفي يده كتاب وبين يديه شمعة ، فلمّا سلّمت عليه رمى إليّ بالكتاب وقال لي :
هذا كتاب ( جعفر ) بن سليمان يخبرنا أن جعفر بن محمّد قد مات ، ثمّ استرجع ثلاث مرات ثمّ قال : وأين مثل جعفر ؟!
ثمّ قال لي : اكتب إليه إن كان أوصى إلى رجل فقدِّمه واضرِب عنقه ! فكتبت الكتاب واُرسل .
قال : فرجع إليه الجواب : إنّه قد أوصى إلى خمسة : أبي جعفر المنصور و ( جعفر ) بن سليمان ، وعبد اللََّه وموسى وحميدة . وفي آخر : ذكر أ نّه أوصى إلى أبي جعفر المنصور وعبد اللََّه وموسى ومحمّد بني جعفر ومولاة له . فقال المنصور :
ليس إلى قتل هؤلاء سبيل [١] ! هذا في بغداد .
وفي النجف الأشرف كان جماعة من متفقّهة الشيعة يستمعون إلى أبي حمزة الثمالي ثابت بن دينار ، إذ أقبل إليهم أعرابي - وكأ نّه عرفهم من شيعة جعفر - فقال لهم : أنا جئت من المدينة وقد مات جعفر بن محمّد ، فشهق أبو حمزة وضرب بيديه وسأل الأعرابي : فهل سمعت بوصية له إلى من ؟ قال : نعم ، أوصى إلى المنصور وإلى ابنيه عبد اللََّه وموسى !
فقام إلى جوار مرقد علي عليه السلام فصلّى ، ثمّ فسّر لهم : أ نّه لما أدخل الصغير مع الكبير دلّ على أن الكبير ذو عاهة وإلّا لكان يكتفي به ، وأما المنصور فإنما هو لستر الأمر عليه [٢] وقد أجاد الاجتهاد !
وكان أربعة إخوة من صلحاء موالي بني أسد هم من صلحاء موالي الصادق عليه السلام : شهاب ووهب وعبد الرحمن وعبد الخالق أبناء عبد ربّه [٣] كلهم خيار
[١] أُصول الكافي ١ : ٣١٠ - ٣١١ . وفيه : أبو أيوب النحوي ، تصحيف .
[٢] الخرائج والجرائح ١ : ٣٢٨ ، الحديث ٢٢ .
[٣] اختيار معرفة الرجال : ٤١٣ ، الحديث ٧٧٨ .