موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨٤ - ابن هبيرة وعسكر خراسان إلى الكوفة
الطائي على ذلك ، ولكنّه لمّا افتتحها صلحاً في غرة ذي القعدة أو آخر شوال سنة ( ١٣١ هـ ) أقام رجالاً على أبواب المدينة فلم يدع أحداً له نباهة من أهل خراسان ومنهم بنو نصر بن سيار إلّاقتلهم وقال : إني لم اُصالح على أهل خراسان إنّما صالحت أهل الشام ! وادّعى مالك أ نّه صالح على أهل خراسان وأهل الشام .
هذا وقد بدأ الطاعون بالبصرة في آخر جمادى الآخرة ورجب واشتدّ في شعبان ورمضان وشوال ثمّ خفّ [١] ، وبلغ كل يوم ألف جنازة ، وهو خامس عشر طاعوناً وقع في الإسلام في دولة بني أُمية [٢] .
و
ابن هبيرة وعسكر خراسان إلى الكوفة :
قال خليفة : لمّا فرغ قحطبة من نهاوند توجّه إلى ابن هبيرة الفزاري بالعراق ، وسار الحسن بن قحطبة على مقدمة أبيه فنزل حُلوان ، وأتاه أبوه فاجتمع القوم جميعاً ، ثمّ نزل قحطبة إلى خانقين ، وذلك في آخر ذي القعدة سنة ( ١٣١ هـ ) .
وقدّم ابن هبيرة مقدمة عليها عبيد اللََّه بن العباس الليثي من المدائن إلى حُلوان فنزل بينهما في راز الروز على نهر يقال له تامرا ، وانتهى إليهم حوثرة بن سهيل بجمعه ، وانضمّ إليهم من خرج من نهاوند من أصحاب عامر بن ضبارة وغيرهم من المرتزقة في ثلاث وخمسين ألفاً ، فكان بين العسكرين أربعة فراسخ ( \٢٢ كم ) تلتقي طلائعهم أياماً ، ثمّ تنكّبهم قحطبة متوجهاً إلى الموصل ، فظنّ ابن هبيرة أنهم يريدون الكوفة ، فنادى فيهم بالرحيل حتّى بلغ براز الروز على ستة فراسخ من
[١] تاريخ خليفة : ٢٥٨ - ٢٦٠ .
[٢] النجوم الزاهرة ١ : ٣٩٦ عن المدائني البصري .