موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٠١ - قبول العلوي أمان المأمون
و
نهب دار الرضا عليه السلام ؟! :
جبل ثَبير مضاف إلى أرض بهذا الاسم وهو من نواحي المدينة ، ولذا نسب هذا الخروج الثاني لمحمد بن جعفر العلوي إلى المدينة في أكثر من خبر ، ومنه ما رواه الصدوق عن علي بن إبراهيم القمي ولعلّه عن أبيه إبراهيم بن هاشم عن ياسر خادم المأمون : أ نّه لما خرج محمّد بن جعفر بن محمّد بالمدينة ( ثبير المدينة أو ميقات الشجرة ) أمر الجُلودي من أرسله إليه أن يغير على دور آل أبي طالب وأن يسلب نساءهم ولا يدع على واحدة منهن إلّاثوباً واحداً !
فصار ( المأمور ) إلى باب دار أبي الحسن ( الرضا عليه السلام ) فهجم على داره مع خيله ! فأدخل أبو الحسن النساء كلهن في بيت ووقف على باب البيت ! فقال ( مأمور ) الجلودي لأبي الحسن : لابدّ من أن أدخل البيت فأسلبهن كما أمرني الأمير ! فقال أبو الحسن : أنا أسلبهن لك وأحلف أني لا أدع عليهن شيئاً إلّا أخذته ! فلم يزل يطلب إليه ويحلف له حتّى سكن .
فدخل أبو الحسن فلم يدع عليهن شيئاً حتّى أقراطهن وخلا خيلهن وأزرارهن إلّاأخذه منهن ، وجمع ما كان في الدار من قليل وكثير ، فدفعها إليه [١] فيبدو أنّ ذلك كان في هذه الأيام وبلغ ذلك إلى محمّد بن جعفر فاضطرّ لقبول أمان المأمون .
قبول العلوي أمان المأمون :
كان مع الجُلودي القائد رجاء بن أبي الضحاك الخراساني ابن عمّ الفضل
[١] عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢ : ١٦١ ، الباب ٤٠ الحديث ٢٤ وفي الخبر نسب المباشرة إلى الجُلودي وهو كان بمكة وأرسل ولم يباشر ، ونسب الأمر إلى هارون الرشيد والصحيح : هارون بن المسيّب أمير المدينة ، والراوي رأى اسم هارون فحسبه الرشيد خطأ !