موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٠٠ - وفاة أبي حمزة الثُمالي
وفاة أبي حمزة الثُمالي :
نقل النجاشي عن الجعابي التميمي أن أبا حمزة ثابت بن دينار الكوفي كان أبوه دينار من موالي المهلّب بن أبي صفرة العتيكي الأزدي ، وانخرط أبناؤه :
حمزة ومنصور ونوح مع زيد بن علي فقتلوا معه . وهو من قبل لقى السجّاد عليه السلام فروى عنه « رسالة الحقوق » وله كتاب « تفسير القرآن » ثمّ روى عن الباقر ثمّ الصادق ثمّ الكاظم عليهم السلام [١] .
ونقل الكشي عن العياشي عن ابن فضّال قال : إن أبا حمزة مات بعد الصادق عليه السلام بسنة أو نحوها . وكان يشرب النبيذ ، فرحل عامر بن عبد اللََّه الأزدي إلى الصادق عليه السلام وسأله عن المسكر فقال : كل مسكر حرام . فقال عامر : لكن أبا حمزة يشرب ( النبيذ ) ! فبلغ ذلك إلى أبي حمزة فمرّ عليه جالساً على باب الفيل للمسجد الجامع بالكوفة مع حُجر بن زائدة الثقافي ، فقال له : يا عامر ! أنت قلت للصادق : أبو حمزة يشرب النبيذ وحرّشته عليّ ! فنقل له قوله ، فقال أبو حمزة :
الآن أستغفر اللََّه منه وأتوب إليه [٢] .
ومرّ خبره أ نّه كان مع جمع من الشيعة مجتمعين في مسجد حول مرقد علي عليه السلام يفسّر لهم القرآن ويحدّثهم ، إذ وصل إليهم أعرابي فأخبره بوفاة الصادق عليه السلام ووصيته إلى الخمسة، وأنّ أبا حمزة استنبط منها أ نّه أوصى بالحقيقة إلى ابنه الكاظم عليه السلام . فلعلّه هو أيضاً كزرارة لم يكن قد علم بالنصوص غير القليلة التي رواها غير واحد من الكوفيين على الكاظم عليه السلام .
ويظهر من خبر الكشي أنّ أبا بصير يحيى بن إسحاق الأسدي ( مولاهم ) تشرّف بالحجّ لسنة ( ١٤٩ هـ ) مع قائده علي البطائني وقد اعتلّ أبو حمزة .
[١] رجال النجاشي : ١١٥ - ١١٦ برقم ٢٩٦ .
[٢] اختيار معرفة الرجال : ٢٠١ ، الحديث ٣٥٣ - ٣٥٤ .