موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧٦ - وفاة إسماعيل بن جعفر
حيان عن الصادق عليه السلام أ نّه أخبر عن برّ ابنه إسماعيل به وقال : لقد كنت أحبّه وقد ازداد إليّ حباً [١] .
ولذا لما شوهد بمكة أيام الموسم مع قوم يشربون فيهم إسماعيل بن جعفر ! فذكر ذلك للصادق عليه السلام قال : لقد ابتلى ابني بشيطان يتمثل بصورته [٢] فهو برّأه من ذلك وخطّأ ظاهر الحال .
لكنه يظهر من خبر آخر عن الرضا عليه السلام أ نّه كان يشرب النبيذ [٣] وكأ نّه لهذا لم يستعظم ذلك من رجل قرشيّ تاجر إلى اليمن ، كان إسماعيل قد سمع الناس يقولون فيه أ نّه يشرب الخمر ! ومع ذلك استشار أباه الصادق عليه السلام أن يأتمنه على رأسمال يبتاع به له بضاعة من اليمن ، فقال الإمام له : يا بني أما بلغك أ نّه يشرب الخمر ؟ قال إسماعيل : هكذا يقول الناس ، فقال : لا تفعل . وعصى إسماعيل أباه ودفع إليه دنانيره فاستهلكها ولم يأته بشيء منها [٤] .
ومنه ما روى النعماني والكشي بسنده عن الفيض بن المختار الجعفي مولاهم أ نّه سمع الصادق عليه السلام يقول لإسماعيل : أليس كثيراً ما أقول لك إلزمني فلا تفعل ؟! فقام إسماعيل وخرج [٥] .
وفي خبر له آخر كأنما يتبرّأ الإمام عليه السلام من ابنه إسماعيل يقول : واللََّه ما أمرت ولا علمت ولا رضيت [٦] .
[١] بحار الأنوار ٤٧ : ٢٦٨ عن كتاب الزهد للأهوازي .
[٢] كمال الدين : ٧٠ .
[٣] اختيار معرفة الرجال : ٤٧٢ - ٤٧٤ ، الحديث ٨٩٩ كما فسّره في بحار الأنوار ٢٥ : ١٦٠ .
[٤] الكافي ٦ : ٢٩٩ ، وعنه في بحار الأنوار ٤٧ : ٢٦٧ ، الحديث ٣٨ .
[٥] كتاب الغيبة للنعماني : ٢٢٤ ، الباب ٢٣ ، الحديث ٢ . والكشي : ٣٥٤ ، الحديث ٦٦٣ .
[٦] المصدر : ٣٩٠ ، الحديث ٧٣٤ .