موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣١٥ - ظهور محمّد الحسني بالمدينة
إن موسى مقيم يتربّص بك الدوائر وليس عنده شيء مما تحبّ ! فأمره المنصور أن يحمله إليه ، فحمله [١] وقال للرسل : إن رأيتم أحداً لحقكم من المدينة في طلبكم فاضربوا عنق موسى ! وبلغ ذلك إلى أخيه محمّد فظهر [٢] محمّد وهو على حمار ومعه مئتان وخمسون راجلاً . فأقبل حتّى إذا خرج من زقاق ابن خضير جاء على التمّارين ودخل من بيّاعي الأقفاص إلى السجن في دار ابن هشام ( ؟ ) فدقه وأخرج من كان فيه . وذلك في مساء الثامن والعشرين من جمادى الآخرة سنة ( ١٤٥ هـ ) هذا وعليه قلنسوة صفراء قد اعتمّ عليها وجُبّة صفراء وقد شدّ عليها عمامة اُخرى شدّ بها حِقوبه متوشحاً سيفاً [٣] .
وكان رياح المُرّي قد أحسّ بخبر محمّد ، فبعث على جعفر الصادق عليه السلام والحسين بن علي بن الحسين ، وعلي بن عمر بن علي ، والحسن بن الحسين ، ورجال من قريش فيهم إسماعيل بن أيوب المخزومي وابنه ، وكان رياح المُرّي في دار مروان وكان على حرسه عقبة بن مسلم بن عقبة الفهري ، فلمّا سمع التكبير من أصحاب الحسني وثب وقال لرياح : أطعني في هؤلاء فاضرب أعناقهم !
فقام الحسين بن علي بن الحسين وقال له : واللََّه ما ذلك لك فإنا على السمع والطاعة ! وقام رياح فدخل الدار فاختفى بها . وتسوّر القوم على كناسة في زقاق عاصم بن عمر وتفرقوا [٤] .
[١] مقاتل الطالبيين : ٢٦٠ .
[٢] مقاتل الطالبيين : ١٧٦ .
[٣] مقاتل الطالبيين : ١٧٧ . وخروجه بين جمادى ورجب أشاع مقولة : العجب كل العجب بين ... كما في أنساب الأشراف ٢ : ٩٨ ، الحديث ١٠٥ .
[٤] مقاتل الطالبيين : ١٧٦ - ١٧٧ .