موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣٣ - دعاؤه على الهاجي زيداً
نحو المدينة ، فدخلت على الصادق عليه السلام وفي نفسي أن لا اُخبره بقتل زيد فيجزع عليه ! - وكان ذلك قبل وصول رسول الصيرفي بكتابه - فقال لي : ما فعل عمّي زيد ؟ فخنقتني العبرة ! فقال : قتلوه ؟ قلت : إيواللََّه قتلوه ! فقال : وصلبوه ؟ قلت :
إي واللََّه وصلبوه ! فأقبل يبكي ودموعه تنحدر على ديباجتي خدّه كأ نّها الجمان ( حبّات فضة ) .
ثمّ قال لي : يا فُضيل ! شهدتَ مع عمّي قتال أهل الشام ؟ قلت : نعم . قال :
فكم قتلت منهم ؟ قلت : ستّة : قال : فلعلّك شاك في دمائهم ؟! فقلت : لو كنت شاكاً ما قتلتهم . فقال : مضى - واللََّه - عمّي زيد وأصحابه شهداء على ما مضى عليه علي بن أبي طالب وأصحابه [١] ثمّ انتقل الفضيل إلى البصرة .
ومن الناجين من أنصار زيد : سليمان بن خالد الأقطع وعمار الساباطي ، فروى الكشيّ بسنده عنه قال : حين خرج زيد كان في ناحية وأنا وسليمان في ناحية ، فسأله رجل : زيد خير أم جعفر ( الصادق ) ؟ فقال سليمان : واللََّه ليوم من جعفر خير من زيد أيام الدنيا ! فحرك الرجل دابته إلى زيد فمضيت نحوه ، فقصّ عليه القصّة فانتهيت إلى زيد وهو يقول : جعفر إمامنا في الحلال والحرام [٢] .
ومن الناجين أبو الجارود زياد بن المنذر الهمْداني ولكنّه بقي على زيديته فكان رأسهم .
دعاؤه على الهاجي زيداً :
ذكر ابن عساكر بسنده عن محمد بن راشد الأزدي من رواة أبي مخنف :
أنّ رجلاً من أهل الكوفة رحل إلى المدينة ودخل إلى الصادق عليه السلام فقال له :
[١] عيون أخبار الرضا عليه السلام ١ : ٤٨٣ ، الحديث ١٩٣ .
[٢] اختيار معرفة الرجال : ٣٦١ ، الحديث ٦٦٨ .