موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢٦ - مواجهة الحسني والعباسيّين
هذا ما رواه الأموي الزيدي . وجاء في خبر أخيه موسى الحسني : كان على مقدمة محمّد : يزيد بن معاوية بن عبد اللََّه بن جعفر فهزم ، وتقدّم عيسى العباسي إلى المدينة فنزل بجبل ذُباب ، ودخل العسكر العباسي من خلفنا ، وخرج محمّد في أصحابه حتّى بلغ السوق ، ثمّ تبعهم حتّى انتهى إلى مسجد بيّاعي الخامات ، ثمّ استقدم حتّى انتهى إلى شعب فرارة ، ثمّ دخل إلى هُذيل ، ثمّ مضى إلى بني أشجع ، فهناك خرج عليه الفارس الذي أخبره به أبو عبد اللََّه ( الصادق عليه السلام ) من خلفه من سكة هُذيل فطعنه فلم يصنع فيه شيئاً ، وحمل على الفارس فضرب خيشوم فرسه بالسيف فطعنه الفارس فأنفذ سنانه في درع محمّد ، وانثنى عليه محمّد يضربه فهو مدبر على الفارس يضربه إذ خرج عليه حميد بن قحطبة من زقاق آل أبي عمّار ( العمّاريين ) فطعن محمّداً طعنة أنفذ سنانه فيه وانكسر رمحه ، وحمل محمّد على حميد فطعنه حميد بزجّ رمحه فصرعه ، ثمّ نزل إليه فضربه حتّى أثخنه وقتله وأخذ رأسه [١] .
وجاء حتّى وضع رأسه بين يدي عيسى العباسي ، وأقبل على القوم قائد منهم فقال : أما إنّه خالف أمير المؤمنين وشقّ عصا المسلمين ! وإن كان لصوّاماً قوّاماً !
ثمّ دعا عيسى العباسي بالقاسم بن الحسن بن زيد وقدّمه بالبشارة إلى المنصور ، ثمّ دعا بابن أبي الكرام الجعفري فأرسله برأس محمّد إليه .
ثمّ بعثت ابنته فاطمة وأُخته زينب إلى عيسى العباسي : إنكم قد قضيتم حاجتكم في قتل هذا الرجل ، فلو أذنتم لنا فواريناه ! فأرسل إليهما : أن وارياه راشدتين . فبعثتا إليه من حمله ودفنه في البقيع [٢] وكان سميناً أسمر [٣] .
[١] أُصول الكافي ١ : ٣٦٥ .
[٢] مقاتل الطالبيين : ١٨٥ .
[٣] تاريخ ابن الوردي ١ : ١٨٦ .