موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧٥ - بعض أوصافه ولباس الصوف
فاضلون كوفيون فقال الصادق يوماً لشهاب : يا شهاب ، كيف أنت إذا نعاني إليك محمّد بن سليمان ! قال : فمكثت ماشاء اللََّه ثمّ كنت يوماً بالبصرة إذ لقيني محمّد بن سليمان ( العباسي والي البصرة ، وكأ نّه كان يعرفه بالتشيّع لجعفر ) فقال لي : يا شهاب ! عظّم اللََّه أجرك في أبي عبد اللََّه ! وفي خبر آخر : كنت عنده فألقى إليّ كتاباً وقال : أعظم اللََّه أجرك في جعفر بن محمّد ! قال : فذكرت الكلام فخنقتني العبرة [١] ونقله الحلبي وزاد عنه : وما كنت يوم قالها لي أعرف محمّد بن سليمان [٢] .
ولما دخل على المنصور : إسماعيل بن علي بن عبد اللََّه بن العباس قال له :
أما علمت ما نزل بأهلك ؟! قال : وما ذاك يا أمير المؤمنين ! قال : توفي سيدهم وعالمهم وبقية الأخيار منهم ! قال : ومن هو ؟ قال : هو جعفر بن محمّد ! فقال له :
أعظم اللََّه أجر أمير المؤمنين وأطال لنا بقاءه !
فقال : إنّ جعفر كان ممّن قال اللََّه فيهم : «ثُمَّ أَوْرَثْنَا اَلْكِتََابَ اَلَّذِينَ اِصْطَفَيْنََا مِنْ عِبََادِنََا » [٣] فهو ممّن اصطفى اللََّه ، ومن السابقين بالخيرات [٤] ! صدق اللََّه العلي العظيم ، ولكن كذب المنصور الأثيم ! إذ هو بهذا كان يعني التعتيم على قتله للإمام العظيم ، ثمّ أمره بقتل وصيّه من بعده لو تعيّن .
بعض أوصافه ولباس الصوف :
روى الكليني بسنده عن هشام بن سالم الجواليقي قال : كان أبو عبد اللََّه عليه السلام إذا ذهب شطر من الليل أخذ جراباً أعدّ فيه خبزاً ولحماً وحمله على عاتقه
[١] اختيار معرفة الرجال : ٤١٤ ، الحديث ٧٨١ - ٧٨٣ .
[٢] مناقب آل أبي طالب ٤ : ٢٤٢٣ .
[٣] فاطر : ٣٢ .
[٤] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٣٨٣ .