موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧٩ - مقتل إبراهيم العباسي والإمام الصادق عليه السلام
ذلك إليه وأمره أن لا يدفعها إلى أخيه أبي العباس إلّاإذا حدث به حدث من مروان في ليل أو نهار ، فيجدّ السير إلى الحُميمة حتّى يدفعها إليه [١] .
واختصره ابن الوردي بقوله : لمّا أمسكه مروان نعى نفسه إلى أهل بيته وأمرهم بالمسير إلى أهل الكوفة مع أخيه السفاح وأوصى إليه بالخلافة وأوصاهم بالسمع له والطاعة [٢] .
وقال ابن العبري : لمّا أحسّ بالطلب نعى نفسه إلى أخيه أبي العباس وأوصى إليه وأمره بالمسير بأهل بيته إلى الكوفة [٣] .
وكان معه في الحبس جماعة من بني أُمية : العباس بن الوليد بن عبد الملك ، وعبد اللََّه بن عمر بن عبد العزيز والي مروان على العراق قبل ابن هبيرة . ومن بني هاشم ( بني العباس ) : عبد اللََّه بن علي وعيسى بن علي وعيسى بن موسى ، ومعهم غلامان صغيران ، واُدخل عليهم في الحبس جماعة من موالي مروان ، ثمّ خرجوا من عندهم وقد قتلوهم سوى الصغيرين ، فقالا : إنّهم خنقوا الأمويّين بالمخادّ على وجوههم ، وأما إبراهيم فإنهم جعلوا رأسه في جراب كان فيه نورة مسحوقة فاضطرب حتّى خمد ومات [٤] .
فلمّا قضى إبراهيم نحبه أسرع سابق سيره إلى الحُميمة حتّى نعاه إلى أخيه أبي العباس ودفع إليه الوصية ، فأمره أبو العباس باظهار النعي وستر الوصية .
ثمّ أظهر أبو العباس أهل بيته على أمره ونعاهم إلى مؤازرته وفيهم أخوه عبد اللََّه
[١] مروج الذهب ٣ : ٢٥٢ .
[٢] تاريخ ابن الوردي ١ : ١٨١ .
[٣] مختصر تاريخ الدول : ١٢٠ .
[٤] مروج الذهب ٣ : ٢٤٤ .