موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧٣ - مروان بن محمّد ومحمّد الحسني
وبلغ خبرهم إلى عبد الرحمن بن يزيد فأرسل عليهم شعيب البارقي في خيل وأمره أن يقتل من وجد ! فقتل الرجال والأطفال وبقر بطون النساء ونهب الأموال وعقر النخل وأحرق القرى وانصرف إلى عبد الرحمن [١] !
مروان بن محمّد ومحمّد الحسني :
روى الأموي الزيدي عن النميري البصري بسنده عن أبي العباس الفلسطيني قال : قلت لمروان بن محمّد : خذ محمّد بن عبد اللََّه بن الحسن ، فإنّه يدّعي هذا الأمر ويتسمّى بالمهدي . فقال : ما هو بالمهدي ، ولا هو من بني أبيه وإنّه لابن أُم ولد !
وبعث إلى عبد اللََّه بن الحسن بمال واستكفّه ! وأوصى عامله بالحجاز ( ؟ ) أن لا يعرض لمحمّد بطلب ولا إخافة ، إلّاأن يستظهر حرباً أو شقاً لعصا . وكان المال عشرة آلاف دينار وقال له : اكفف عني ابنيك !
ولما بعث مروان : عبد الملك بن عطية السعدي لقتال الخوارج ( الإباضية ) ودخل المدينة سنة ( ١٢٨ هـ ) لم يلقه في أهل المدينة عبد اللََّه بن الحسن وابناه محمّد وإبراهيم ، فكتب إلى مروان بذلك وأ نّه قد همّ بهم أن يقتلهم ! فكتب مروان إليه : أن لا تعرض لعبد اللََّه ولا لابنيه ، فليسوا بأصحابنا الذين يظهرون علينا أو يقاتلونا ... وإن استتر ( محمّد ) منك بثوب فلا تكشفه عنه ؛ وإن كان جالساً على جدار فلا ترفع إليه رأسك !
فاتّفق أن اجتاز عبد الملك بن عطية بجناح مشرف على الطريق ، وكان فيه محمّد بن عبد اللََّه الحسني فاطلع عليه من خوخة ، ورآه بعض من مع ابن عطية
[١] تاريخ خليفة : ٢٥٥ - ٢٥٧ .