موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٨ - انتصر لفاطمة بنت الحسين عليه السلام
عبد الملك ، وكان ابن حزم هو الذي جرى على يديه استعطاف عمر بن عبد العزيز لبني فاطمة من بني أبي طالب من بني هاشم ، ولمّا استولى يزيد قطع عنهم ذلك ، وعزل أبا بكر بن حزم الأنصاري واستبدل عنه بعبد الرحمان بن الضحّاك الفهري ، وكتب إليه مع عثمان بن حيّان المري : أن يجمع بينه وبين أبي بكر بن حزم في الحدَّين اللذَين أجراها أبو بكر على عثمان المرّي ، فإن وجد أن أبا بكر كان قد ظلمه أقاده منه ! ففعل وتحامل على أبي بكر فجلده حدَّين قوداً لعثمان المرّي [١] !
و
انتصر لفاطمة بنت الحسين عليه السلام :
وكان عبد الرحمان الفهري القرشي والي المدينة تراءى له أن يزيد الجديد يريد تصغيراً لشأن بني هاشم بل بني فاطمة بالخصوص .
وكانت فاطمة بنت الحسين عليه السلام قد توفى عنها زوجها الحسن المثنّى ولها منه ثلاثة أبناء : عبد اللََّه ، فالحسن المثلث ، فإبراهيم . ثمّ تزوّجها - كيفما كان - عبد اللََّه بن عمرو بن عثمان بن عفّان الأموي وتوفّى عنها ولها منه : محمّد الديباج فالقاسم فرقية [٢] . واليوم ، بعد اللتيّا والّتي ، وبعد ستة أولاد وأكثر من ستّ وخمسين عاماً لها طمع فيها والي المدينة عبد الرحمان الفهري فخطبها ، فأبَته ، فأرسل إليها رجالاً يهدّدها : باللََّه لئن لم تستجيبي لأضربنّ أكبر ولدك ( عبد اللََّه ) بالسياط !
فما رأت بدّاً إلّاأن تكتب إلى يزيد بن عبد الملك تشكوه إليه ، فكتبت إليه ، فلمّا قرأ كتابها قال : لقد ارتقى ابن الحجّام ! مرتقىً صعباً ! مَن يسمعني ضربه وأنا على فراشي هذا !
[١] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٣١٢ .
[٢] مقاتل الطالبيين : ١٢٢ - ١٢٣ .