موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٩٣ - كلام هشام والكاظم عليه السلام
بذلك ، فدعاه وقال له : إلى أين يابن أخي ؟ قال : إلى بغداد . قال : ما تصنع ؟ قال :
أنا مملق وعليَّ دَين . قال : فأنا أقضي دينك . فلم يلتفت إلى ذلك . فقال له : انظر يابن أخي ! لا تؤتم أولادي ! وأمر له بثلاثمئة دينار وأربعة آلاف درهم ، فأخذها وقام وانصرف .
وقال الكاظم عليه السلام لمن حضره : واللََّه ليسعينّ في دمي ويؤتمن أولادتي ! فقالوا له : جعلنا اللََّه فداك ! فأنت تعلم هذا من حاله وتعطيه وتصله ؟! قال : نعم حدّثني أبي عن آبائه عن رسول اللََّه صلى الله عليه و آله قال : « إنّ الرحم إذا قطعت فوَصلت قطعها اللََّه » [١] .
كلام هشام والكاظم عليه السلام :
ضمن أخبار إحضار الصادق عليه السلام في عصر السفاح في الحيرة في أوائل الدولة العباسية ، مرّ الخبر عن بداية معرفة هشام بن الحكم الكوفي الكندي مولاهم بالصادق عليه السلام . وبمناسبة وفاة عمرو بن عبيد المعتزلي البصري مرّ خبر مناظرة هشام معه بالبصرة في الإمامة . وبمناسبة مضايقة المهدي العباسي على أصحاب الأهواء وصنوف الفرق مرّ أن أرسل إليه الكاظم عليه السلام : أن كُفّ هذه
[١] مقاتل الطالبيين : ٣٣٣ - ٣٣٤ عن أحمد البغدادي الثقفي في كتابه المبيّضة ، وعن ابن عقدة عن العُبيدلي النسابة في كتابه نسب آل أبي طالب كما مرّ أعلاه ، وفضّل نقله المفيد في الإرشاد ٢ : ٢٣٧ والطوسي في الغيبة : ٢٦ - ٢٨ ، الحديث ٦ ، على ما في أُصول الكافي ١ : ٤٨٥ ، الحديث ٨ باب مولد الكاظم عليه السلام ، وفيه : أنّ ذلك كان في مكة في عمرة رجب في دار الإمام بالحوبة بوساطة علي بن جعفر لمحمد بن إسماعيل ، وأ نّه مات ، بينما مرّ أ نّه كان حيّاً زمان المأمون !