موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٤ - أخبار خوارج العراق وولاية ابن هبيرة
الأمان ليأخذوا حيث شاؤوا من البلاد ولا يتبعوا فأعطوهم ذلك ، فرحّلوهم ومن معهم من « شيعته » ومن تبعه من أهل الكوفة والسواد والمدائن [١] ! فخرجوا إلى اصطخر فارس [٢] .
أخبار خوارج العراق وولاية ابن هبيرة :
مرّ الخبر عن خروج سعيد بن بهدل النمري في شمال العراق وأ نّه التحق به سائر الخوارج فاجتمع إليه نحو خمسمئة رجل سار بهم إلى شهرزور ، وفي سنة ( ١٢٧ هـ ) حضرته الوفاة في شهرزور فقال لهم : اختاروا منكم عشرة للقيادة ، فاختاروا أربعة منهم وقال لهم : اختاروا ، فاختاروا اثنين منهم ، فقال لهما اختارا فاختارا شيبان الضحاك بن قيس المحلمي فبايعوه .
وأقبل الضحاك يريد الكوفة وقد اجتمع إليه ثلاثة أو أربعة آلاف حتّى نزل دير الثعالب . ثمّ أقبل حتى نزل بشاطئ الفرات وعبر بجمعه ، فوجد عامل الكوفة عبد اللََّه بن عمر بن عبد العزيز ومن معه من أهل الشام والكوفة قد خندقوا ، وذلك في يوم الأربعاء لليال خلون من شعبان سنة ( ١٢٧ هـ ) ، فأنزل من كل كردوس معه عصابة نشطوا للقتال ، فلم يلبث أهل الشام أن انهزموا وعبروا الخنادق إلى الكوفة ، ثمّ رجعوا يوم الخميس إلى مواقفهم ، فحملوا عليهم فانهزم أهل الشام أيضاً وقتل منهم أخو عبد اللََّه : عاصم بن عمر بن عبد العزيز . ونادى منادي الضحاك الخارجي : يا أهل الشام ، قد أجّلناكم ثلاثاً ، فمن دخل فيما دخلنا فيه فله مالنا ، ومن أحبّ أن يتوجه حيث شاء من الأرض فليتوجّه آمناً . فمن أتاهم
[١] تاريخ خليفة : ٢٤٤ ، ٢٤٥ .
[٢] تاريخ خليفة : ٢٥٢ .