موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠٤ - مصير ابنيه عبد اللََّه وعبيد اللََّه
وبناته فيقتلهنّ ! وكان قد أدخلهنّ في كنيسة بوصير ، فرأوه يحاول الدخول عليهن شاهراً سيفه ! فأخذوه وسئل عن أمره فأخبرهم ، فأرادوا قتله فقال لهم :
لا تقتلوني وأدلكم على ميراث رسول اللََّه ! وإن كذبت فاقتلوني ! فأخرجهم من القرية إلى موضع رمل فكشفوا فإذا البُرد والمِخصرة والقضيب قد دفنها مروان كي لا تصير إلى بني العباس ، فوجّه بها عامر الحارثي إلى عبد اللََّه العباسي فوجّه بها إلى السفّاح ، فكانت في بني العباس [١] .
وكان عمره يوم قتل سبعين عاماً ، وكان شديد الشهلة أبيض مشرّباً بحمرة ، ضخم الهامة والمنكبين ، كثير اللحية ، صابراً على التعب والنصب ( ولذا قيل له الحمار ) اصطفى قبائل قيس ، وانحرف عن قبائل اليمن وباداها العداوة فحاربوه [٢] وكانت اُمّه من جواري مصعب بن الزبير [٣] أو إبراهيم بن مالك الأشتر النخعي تدعى زيادة [٤] كردية [٥] اصطفاها أبوه محمّد بن مروان بن الحكم .
مصير ابنيه عبد اللََّه وعبيد اللََّه :
توجها نحو الصعيد ثمّ إلى بلاد النوبة ، ولحق بهما جماعة من أصحابهم حتّى صاروا في أربعة آلاف ، وجماعة من نسائهم من البنات والأخوات وبنات العم .
ودخلوا بلاد النوبة ، وأخذوا في بلاد العدو ، فلقوا جيشاً من الأحباش فقاتلوهم حتّى صاروا إلى بلاد بجاوة فقاتلوهم ، فتراجعوا يريدون اليمن ، وتفرّق الأخوان في طريقين بينهما جبل ومع كل منهما خيل منهم ، فلقى عُبيد اللََّه جيشاً من
[١] مروج الذهب ٣ : ٢٤٦ .
[٢] التنبيه والإشراف : ٢٨٣ - ٢٨٤ .
[٣] تاريخ خليفة : ٢٦٤ و ٢٦٧ .
[٤] التنبيه والإشراف : ٢٨١ .
[٥] تاريخ ابن الوردي ١ : ١٨٣ .