موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣٣ - وفتحوا باربَد وأفنوهم !
فلمّا وصل الكتاب إلى محمّد بن سليمان وقّع بإنفاذه [١] في آل أبي بكرة ، فعرضهم الحكَم بن سمرقند ، فأقرّوا بالولاء ، إلّاثلاثة نفر فاصطفيت أموالهم [٢] إلّافي الغائبين منهم [٣] ورشوهم آل زياد فتركوهم [٤] !
وفتحوا باربَد وأفنوهم ! :
في سنة ( ١٦٠ هـ ) تطوع نحو ألفين من أهل البصرة مع عبد الملك بن شهاب المسمعي لغزو الهند في البحر ، فتوجّه مع المتطوّعة معه في مراكبهم إلى بَلد باربَد من الهند ، وبعد وصولهم بيوم نهضوا إليهم ، وهم وثنيّون يعبدون وثناً لهم يُدعى بَدّ ، فناهضوهم ، فأقاموا عليها يومين ونصبوا عليها المنجنيقات حتّى دخلت خيلهم عليهم من كل ناحية حتّى ألجؤوهم إلى معبدهم ، فأشعلوا فيها النيران بالنفط ( محمولاً معهم من البصرة ) فاحترق منهم من احترق حتّى قتلوا جميعاً ! وغنموا فيئهم وسبوا سبيهم . وأقاموا إلى أن يطيب البحر لركوبهم ، فأصابهم داء في أفواههم حتّى مات منهم ألف ! ثمّ لما أمكنهم الرجوع انصرفوا حتّى بلغوا بعض سواحل بحر فارس فعصفت عليهم ريح ليلاً فكسرت عامة مراكبهم ، فغرق بعض ونجا بعض ، فقدموا بسبيهم إلى البصرة على الوالي محمّد بن سليمان العباسي [٥] .
[١] تاريخ الطبري ٨ : ١٣٠ - ١٣٢ .
[٢] المصدر السابق ٨ : ١٣٠ .
[٣] المصدر السابق ٨ : ١٢٩ .
[٤] المصدر السابق ٨ : ١٣٠ .
[٥] المصدر السابق ٨ : ١٢٨ .