موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٧٦ - استخلافه ابنه الأمين
ومرّ في آخر أخبار بني مروان : أنّ عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبدالملك دخل بلاد المغرب وتقرّب إلى الناس بها وهو أعور حتّى تملكهم واستولى بهم على الأندلس وقرطبة ، ودام ملكه ثلاثاً وثلاثين عاماً ، ففي عام ( ١٧٠ هـ ) أمر ببناء جامع قرطبة بموضع كنيسة هناك ! بمئة ألف دينار ! ثمّ مات بعد سنة في ( ١٧١ هـ ) [١] .
ونقل السيوطي عن الذهبي قال : أخبار الرشيد يطول شرحها ... وله أخبار في الغناء واللهو واللذات المحظورة ! ومغنيّه المعروف إبراهيم الموصلي [٢] .
وفي عام ( ١٧٥ هـ ) غزا عبد الملك بن صالح العباسي الروم من الصفصاف فغنم نحو عشرين ألف رأس وعاد من درب الحدث وفي سنة ( ١٧٦ هـ ) فتح بلدة دبسة من الروم وفي ( ١٧٨ هـ ) بلغت الغنائم مئتين وثلاثة وخمسين ألف دينار [٣] .
استخلافه ابنه الأمين :
سبق أنّ موسى العباسي كان قد ضيّق على أخيه هارون الرشيد بحبسه ، فلمّا مات في ( ١٧٠ هـ ) بشّرته أُمّه بموت الهادي وولادة ابن له من جاريته الخراسانية :
مراجل ، فسمّاه عبد اللََّه ولقّبه بالمأمون . وبعده بستة أشهر ولدت له زوجته زبيدة ابنه محمّداً الأمين [٤] .
فلمّا بلغ الأمين خمس سنين عزم على عقد العهد له ، فدعا قوّاده ومعهم
[١] تاريخ ابن الوردي ١ : ١٩٤ .
[٢] تاريخ الخلفاء للسيوطي : ٣٤٤ .
[٣] تاريخ خليفة : ٢٩٧ - ٢٩٨ .
[٤] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٤٠٧ .