موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٧ - محمّد بن عبد اللََّه الحسني
وجاءت فاطمة بنت علي عليه السلام فنظرت إليه وأدخلت إصبعها في فيه فإذا عقدة في لسانه ! فكان الولد يكون عندها أكثر مما يكون عند أُمه ، حتّى تخرّج من الكتّاب .
فعملت طعاماً وأرسلت إلى نفر من أهل بيتها فتغدّوا عندها ثمّ أخرجت سفطاً مختوماً وقالت لهم :
إنّ أخي الحسين عليه السلام كان قد دفع إليّ هذا السفط بخاتمه ولا أدري ما فيه ولكني إذا وُلد الغلام أرى أن أدفعه إليه ، ثمّ دفعت السفط إليه بمحضر القوم ، فقال الناس فيه كأنه المهدي !
ثمّ أخذه أبوه وأخاه إبراهيم إلى عبد اللََّه بن طاووس بن كيسان اليماني وقال له : حدّثهما لعلّ اللََّه أن ينفعهما ! ولقى محمّد نافعاً ابن عمر ! وسمع منه وكذا أبا الزياد ، وحدّث عنهما وعن غيرهما قليلاً [١] .
وكان يروى أ نّه يملك رجل اسمه اسم النبيّ صلى الله عليه و آله ، واسم أُمّه على ثلاث أحرف أولها هاء وآخرها دال ! فيطبّقون ذلك على محمّد بن عبد اللََّه بن الحسن وأُمّه هند ! فيسمى بالمهدي ! وهو يتوارى ويراسل الناس بالدعوة إلى نفسه [٢] .
ثمّ رووا عن أبي هريرة قوله : إنّ المهدي اسمه محمّد بن عبد اللََّه : وزادوا :
وفي لسانه رتّة ! ذلك أ نّه كان يتلجلج الكلام في صدره فيضرب بيده عليه ليستخرج منه الكلام [٣] !
[١] مقاتل الطالبيين : ١٦٣ .
[٢] مقاتل الطالبيين : ١٦٢ .
[٣] مقاتل الطالبيين : ١٦٤ ، فهذا أول ما زيد في الحديث النبوي : واسم أبيه اسم أبي ! ليصدق عليه !