موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣٤ - يحيى بن زيد إلى خراسان
يابن رسول اللََّه هذا حُكيم ( بن عياش الأعور ) الكلبي بالكوفة ينشد الناس هجاءكم ! قال : فهل علقت منه بشيء ؟ قال : نعم وأنشده :
صلبنا لكم زيداً على جذع نخلة # وما كان « مهدي » على الجذع يصلب
وقستم بعثمان علياً سفاهة # وعثمان خير من علي وأطيب
فرفع أبو عبد اللََّه يديه إلى السماء وهما ينتفضان رعدة وقال : اللهمّ إن كان كاذباً فسلّط عليه كلباً !
فخرج حكيم من الكوفة فأدلج فافترسه الأسد وأكله .
وبشّر بذلك الصادق عليه السلام وهو في مسجد رسول اللََّه فقال : الحمد للََّهالذي صدقنا وعده ! وسجد شكراً [١] .
يحيى بن زيد إلى خراسان :
روى الأموي الزيدي بخمسة أسانيد قد تتداخل عن سلمة بن ثابت الليثي الأسدي . وروى الطبري عن الكلبي عن أبي مخنف عن سلمة بن ثابت قال :
انصرفنا من دفن زيد في الحُفَر التي يؤخذ منها الطين . إلى جبّانة السُبيع
[١] تاريخ دمشق ١٥ : ١٣٤ وذكر البلاذري البيت الأوّل وقال : فلما ظهر السفّاح العباسي أخذ ذلك الشاعر وأخذ يضرب رأسه بعمود بيده حتّى تناثر دماغه ثمّ أمر فاُحرق بالنار ! أنساب الأشراف ٤ : ٢٤٠ ، الحديث ٢٤١ ، إلّاأ نّه لم يصرّح باسمه وإنّما : قال بعض الشعراء . فلعلّه آخر ونقله المعتزلي في شرح النهج ١٥ : ٢٣٨ عن رسائل الجاحظ فهو أقدم مصدر ، وأقدم من روى الخبر منّا الطبري الإمامي في دلائل الإمامة : ٢٥٣ ، الحديث ١٧٧ ، ثمّ الحلبي في مناقب آل أبي طالب ٤ : ٢٥٤ - ٢٥٥ ثمّ الإربلي في كشف الغمّة ٣ : ٢٣٧ - ٢٣٨ ، وبهامشه مصادر أُخر .