موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٦١ - أدارسة المغرب
ويشرب النبيذ مخالفاً ليحيى [١] ثمّ استسلم يحيى لأمان الرشيد فحُمل إليه ، فأجازه بجوائز سنيّة كان مبلغها مئتي ألف دينار [٢] وكان الحسين صاحب فخّ خلّف مئتي ألف دينار ديناً فقضى بها دَين الحسين [٣] .
أدارسة المغرب :
قال اليعقوبي : وهرب إدريس أخو يحيى إلى المغرب فغلب على فاس وناحية تُتاخم الأندلس واجتمع أهلها عليه ، فقيل : إنّ موسى الهادي أهدى إليه سواكاً مسموماً على يد من وجّهه إليه ، فمات ، وله جنين في بطن أُم ولد له ، فلمّا وُلد سمّته باسمه : إدريس الثاني ، فورث تلك المملكة ووُلده بعده حتّى اليوم [٤] .
وذكر ابن الوردي : أ نّهم احتزّوا رؤوس رؤساء أصحابه نحو مئة رأس ، واختلط المنهزمون بالحجّاج ومنهم إدريس بن عبد اللََّه المحض وخرج مع الحجاج إلى مصر وعليها واضح الشيمي العباسي مولاهم ، فحمل إدريس على البريد إلى طنجة بالمغرب . وبلغ ذلك إلى الهادي فقتل مولاه واضحاً ! ثمّ أرسل الرشيد من اغتال إدريس بالسم . فلمّا ولدت حظيّته ابناً سمّوه باسم أبيه ، ثمّ استقلّ بملكه [٥] .
[١] المصدر السابق : ٣١١ .
[٢] المصدر السابق : ٣١٢ - ٣١٣ .
[٣] المصدر السابق : ٣٢١ .
[٤] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٤٠٥ وقال : بايع أباه في الموسم خلق كثير وافاه منهم خمسئة بعد الموسم ! وقال : وكان له كمال ومجد ومذهب جميل !
[٥] تاريخ ابن الوردي ١ : ١٩٣ وصحّف فيه فخ إلى وجّ !