موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٢٠ - طالقان وديلمان وكاشغر
المغرب سنة ( ١٥٤ هـ ) ، فخرج يزيد المهلّبي إلى الشامات والجزيرة واستنفر من حضر ثمّ خرج إلى مصر فافريقية فطرابلس في خلق عظيم ، وقامت الحرب بينه وبين يعقوب الكندي الإباضي بطرابلس أياماً ، حتّى قُتل وخلق عظيم من أصحابه ، ودخل يزيد المهلّبي القيروان سنة ( ١٥٥ هـ ) ونادى فيهم بالأمان ، وأقام إلى آخر خلافته المنصور والمهديّ وموسى [١] .
و
طالقان وديلمان وكاشغر :
وبلغ المنصور تمرّد أهل طالقان وديلمان ، فوجّه إليهم بعمرو بن العَلاء التميمي البصري ، ففتح الطالقان وديلمان وسبى منهم سبايا كثيرة ، ثمّ صار إلى طبرستان فأقام بها ( وتوفي ١٥٤ ه [٢] ) .
ووجّه المنصور بمولاه ليث إلى فرغانة وعليها ملك ببلدة كاشغر ، فحاربهم محاربة شديدة حتّى صالحوه على مال كثير .
وكان عبد اللََّه بن عبد الملك بن مروان قد بنى بثغر الروم حصن المَصّيصة ، كان الروم يأتون عليهم متى ما شاءوا ويستبيحونهم ، فبنى المنصور عليها سوراً وخندق حوله وأسكنها جيشاً مقاتلاً وحمل إليها جمعاً من المحبوسين .
وبهذه الحجج جمع أموال الناس حتّى ما ترك عند أحد زيادة وفضلاً ، فكان مبلغ ما أخذ ثمانمئة ألف ألف ( مليون ) درهم [٣] .
[١] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٣٨٦ .
[٢] مروج الذهب ٣ : ٣٠٤ ، وفي تاريخ ابن الوردي ١ : ١٨٩ : وقيل : مات ( ١٦٨ هـ ) وهو أحد القرّاء السبعة .
[٣] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٣٨٧ .