موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤١٢ - مات أبو حنيفة النعمان
ويبدو أنّ إطلاق السيّد على العلوي كان معهوداً في عصر الإربلي ( ق ٧ هـ ) فقال : وبتسميته « السيّد » يُتوهّم أ نّه علوي ، بل غلب عليه هذا الاسم ولم يكن علوياً [١] وكأ نّه غفل عن نقل الكشي ما مرّ خبره [٢] .
و
مات أبو حنيفة النعمان :
وفي سنة ( ١٥٠ هـ ) مات أبو حنيفة النعمان بن ثابت [٣] مولى تيم اللات من بكر بن وائل ، وهو ابن تسعين سنة [٤] وثابت ابن زوطا وهو من أهل كابل ، وهو الذي أسره الرق فاُعتق ، وولد له ثابت على الإسلام . وأدرك النعمان بالكوفة :
أنس بن مالك وعبد اللََّه بن أبي أوفى ، وبالمدينة : سهل بن سعد الساعدي وعامر بن واثلة الأصقع ، ولكنّه لم يلقهم ولم يأخذ عنهم . وعيب عليه بضعف عربيّته إلّا أ نّه ذو منطق حتّى نقل عن الشافعي عن مالك بن أنس سأله : أرأيت أبا حنيفة ؟ قال : نعم ، رأيته رجلاً لو كلّمته في هذه السارية أن يثبتها ذهباً لقام بحجّته ! توفي في رجب من هذه السنة وهو يوم ولد الشافعي محمّد بن إدريس المطّلبي . مات ببغداد ودُفن بها ، وله ضريح وعليه قبّة .
[١] كشف الغمة ٣ : ٨٠ .
[٢] وما نقله كان ذيلاً للحديث : ٥٠٧ بسنده عن محمّد بن النعمان ولعلّه الأحول الصيرفي الطاقي : أ نّه حضر السيّد محتضراً بالكوفة وهو على الكيسانية ، وكان الصادق عليه السلام منصرفاً من عند المنصور بالكوفة فأخبره خبر السيّد فحضره ، وكان معقود اللسان فأنطقه ، فقال له : قل الحق يكشف اللََّه ما بك ! فقال : « تجعفرت » .. وهذا ما أعرض عنه الصدوق والمرزباني والمفيد والحلبي الساروي ، فتبعتهم .
[٣] تاريخ خليفة : ٢٧٩ .
[٤] مروج الذهب ٣ : ٣٠٤ .