موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١١٦ - من أين جاءت الرافضة ؟
والحسين وعلي بن الحسين عليهم السلام ، ومن الباقين : أخي الباقر ! وبعده جعفر الصادق ، وبعده ابنه موسى ، وبعده ابنه علي ، وبعده ابنه محمّد ، وبعده ابنه علي ، وبعده ابنه الحسن ، وبعده ابنه المهدي . فقلت : يا أبه ألست منهم ؟ قال : لا ، ولكنّي من العترة . قلت : من أين عرفت أسماءهم ؟ قال : عهد معهود عهده إلينا رسول اللََّه صلى الله عليه و آله [١] .
إذن فلابدّ من الإذن لخروجه ؛ ولذا جاء في الخبر السابق عن الرضا عن جدّه الصادق عليهما السلام قال : ولقد استشارني ( زيد ) في خروجه ، فقلت له : يا عمّ ؛ إن رضيت أن تكون المقتول « المصلوب بالكُناسة » فشأنك [٢] فهو إذن بتطبيق حديث جدّه النبيّ وأبيه السجاد وأخيه الباقر عليهم السلام عليه ، ترخيصاً تخييرياً ، وليس فرضاً ولا واجباً عينياً ولا تعيينياً ولا تعيّنياً . وعليه فقوله بعده : « ويل لمن سمع واعيته فلم يجبه » إنّما يُحمل على من بايعه للقتال ثمّ سمع واعيته واستغاثته ولم يجبه ، وليس من سمع واعيته ، وإنّما هو خطأ النسخة .
وإنّما جاء الخبر هكذا وليس فيه كيفية اتّصال زيد بالإمام عليه السلام ، فلابدّ أ نّه كان مراسلة من الكوفة .
و
من أين جاءت الرافضة ؟ :
طبيعيّ أن يكون قد تسرّب هذا ونحوه إلى الشيعة بالكوفة ، فروى الطبري عن الكلبي عن أبي مخنف : أ نّهم مرّوا - ولعلّه بالموسم - إلى جعفر بن محمّد عليه السلام فقالوا له : إنّ زيد بن علي فينا ( في الكوفة ) يبايَع ، افترى لنا ( وليس علينا )
[١] قاموس الرجال ٤ : ٥٧٥ وراجع الحاشية السابقة .
[٢] عيون أخبار الرضا عليه السلام ١ : ٤٧٧ ، الباب ٤٧ ، الحديث ١٨٧ .