موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١١٥ - إلى الرضى من آل محمّد
نصّ عليه ، ثمّ يدعو إلى غير دين اللََّه فيضلّ عن سبيله بغير علم . وكان زيد أتقى للََّه من ذلك ، إنّه قال : أدعوكم إلى الرضا من آل محمّد ، فلقد حدّثني أبي موسى بن جعفر : أ نّه سمع أباه جعفر بن محمّد عليهما السلام يقول : رحم اللََّه عمّي زيداً ، إنّه دعا إلى الرضا من آل محمّد [١] .
وزاد العياشي عنه عليه السلام : وأنا الرضا . ثمّ قال العياشي : وتصديق ذلك ما حدثنا به عليّ بن الحسن عن عامر بن عيسى السيرافي بمكّة في ذي الحجّة سنة ( ٣٨١ هـ ) بسنده عن المتوكّل بن هارون البجلي : أ نّه لقى يحيى بن زيد فقال له :
يابن رسول اللََّه ! إنّ أباك ادّعى الإمامة وخرج ( لذلك ) وقد جاء عن رسول اللََّه صلى الله عليه و آله في من ادّعى الإمامة كاذباً !
فقال : مه يا عبد اللََّه إنّ أبي كان أعقل من أن يدّعي ما ليس بحقّ ، وإنّما قال : أدعوكم إلى الرضا من آل محمّد عليهم السلام وعنى بذلك ابن عمّي جعفراً !
قال المتوكّل : قلت : فهو اليوم صاحب الأمر ؟ قال : هو أفقه بني هاشم .
وقبله نقل عن زيد نفسه كان يقول لهم : « من أراد الجهاد فإليّ ، ومن أراد العلم فإلى ابن أخي جعفر » ثمّ قال : ولو ادّعى الإمامة لنفسه لم ينفِ كمال العلم عن نفسه [٢] .
ومن خبر آخر يظهر أنّ هذا قد بدا عن زيد لابنه يحيى على عهد الباقر عليه السلام ، قال : سألت أبي عن الأئمة فقال : الأئمة اثنا عشر ! أربعة من الماضين وثمانية من الباقين ! قلت : فسمّهم قال : أ مّا من الماضين : فعلي بن أبي طالب ، والحسن
[١] عيون أخبار الرضا عليه السلام ١ : ٤٧٧ ، الباب ٤٧ ، الحديث ١٨٧ عن المبرّد النحوي البصري الأزدي .
[٢] قاموس الرجال ٤ : ٥٦٦ و ٥٦٥ عن مقتضب الأثر ، ولكن ليس في المنشور منه ! فلعلّه كفاية الأثر .