موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠٩ - الصادق عليه السلام في الحيرة
ومعه أخوه الحسن بن الحسن بن الحسن ، على السفّاح فآثره وأكرمه وبرّه ووصله الصِلات الكثيرة . ولم يكن معه ابنه محمّد ، فسأله عنه فقال له : يا أمير المؤمنين ! ما عليك من محمّد شيء تكرهه .
وقال له الحسن المثلّث : يا أمير المؤمنين ! أرأيت إن كان اللََّه قضى لمحمّد أن يلي هذا الأمر ! ثمّ أجلبت عليه ومعك أهل الأرض والسماوات أكنت دافعاً له ؟! وإن كان لم يقض ذلك لمحمّد ثمّ أجلب محمّد عليك ومعه أهل الأرض والسماوات أيضرك محمّد ؟! قال : لا واللََّه ، ولا القول إلّاما قلت ! قال : فلم تنغِّص نعمتك على هذا الشيخ ومعروفك عنده ؟! فقال : لا تسمعني ذاكراً له بعد اليوم !
وقال عبد اللََّه : يا أمير المؤمنين ! إنا نحميها ( خلافتكم ) عن كل قذاة يخل ناظرك منها !
فقال : بك أثق وعلى اللََّه أتوكل ! وطفئ بذلك أمر محمّد في خلافة السفّاح [١] .
الصادق عليه السلام في الحيرة :
ثمّ لا نرى في مصادر التاريخ أي خبر عن محضر الصادق عليه السلام يومئذ في الحيرة إلّا: ما رواه الكليني أ نّه دخل على السفّاح في الحيرة ثمّ حكى ذلك قال :
دخلت عليه وقد شك الناس في الصوم ، وهو - واللََّه - من شهر رمضان ، والمائدة
[١] انظر اليعقوبي ٢ : ٢٦٠ . وفي أنساب الأشراف ٢ : ٨٧ : أنّ السفاح أقطع للحسن المثلث عين مروان بذي خشب ، وأقطع عبد اللََّه قطائع بلغت غلّتها مئة ألف ! ولم ينقل مثل ذلك للصادق عليه السلام ! بل فيه أيضاً : ١٣ : أنّ السفاح خطب من عبد اللََّه بن الحسن بنتاً لمحمد ابنه لولد السفّاح محمد فزوّجها له بولاية الجد !