موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠٠ - بيان النهدي والمغيرة البجلي
رسول اللََّه صلى الله عليه و آله ، فاتّقوا اللََّه ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربّنا وسنّة نبينا صلى الله عليه و آله ...
لا تقبلوا علينا حديثاً إلّاما وافق القرآن والسنة ، أو تجدون معه شاهداً من أحاديثنا المتقدمة [١] .
وعليه فهذا هو سبب صدور هذه الأخبار عنهم في عرض المرويات عنهم على الشواهد لها من الكتاب أو من السنة أو من سائر أحاديثهم عليهم السلام ، وإلّا فتردّ ولا تُقبل .
ولم يكن كفره من قبيل التحلّل من الفرائض بل الزيادة فيها : قال بنقض الوضوء بالرعاف والقيء ونتف شعر الإبط [٢] وبقضاء الحائض لما فاتها من الصلاة [٣] وحدّث بذلك عن الباقر عليه السلام : أنّ نساء آل محمّد إذا حضن قضين الصلاة [٤] .
ونقل المعتزلي عن النوفلي : أ نّه قال للباقر عليه السلام : أَخبِر الناس أ نّي أعلم الغيب ! واُطعمك العراق ! فأسمعه الباقر ما كره وزجره زجراً شديداً ! وقال مثلها لأبي هاشم ابن الحنفية فأشفى به على الموت ضرباً ! فتعالج حتّى برئ ، ثمّ قال لمحمّد بن عبد اللََّه بن الحسن نحوها فلم يجبه فطمع فيه ، فادّعى أنّ علي بن الحسين عليه السلام أوصى إلى محمّد ذي النفس الزكية ، ثمّ قدم بها إلى الكوفة وبثّ بها في أصحابه [٥] .
وطبّق عليه حديث النبيّ في القائم المهدي : « يواطئ اسمه اسمي » وزاد عليه : « واسم أبيه اسم أبي » . فهو أوّل من زاد هذا لذلك !
[١] اختيار معرفة الرجال : ٢٢٤ ، الحديث ٤٠٠ .
[٢] التهذيب ١ : ٣٤٩ .
[٣] فروع الكافي ٣ : ١٠٥ .
[٤] اختيار معرفة الرجال : ٢٢٧ ، الحديث ٤٠٧ .
[٥] شرح النهج للمعتزلي ٨ : ١٢١ .