موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٤١ - المضايقة على الزنادقة
وأمر المهدي بجباية أسواق بغداد وجعل لذلك سعيد الجُرشي ، وكان أول من جبى الأسواق [١] .
وفي آخر سنة ( ١٦٨ هـ ) أصاب الناس ظلمة وتراب أحمر على وجوههم وفي فرشهم ، وأصابهم وباء وموت كثير [٢] .
المضايقة على الزنادقة :
قال السيوطي : في سنة مئة وست وستين جدّ المهديّ في تتبّع الزنادقة والبحث عنهم في الآفاق وإبادتهم ، وحتّى القتل على التهمة [٣] .
ونقل المسعودي عن العبدي الخراساني : أنّ القاهر باللََّه العباسي طلب منه أخبار خلفاء بني العباس ، فقال في المنصور : هو أول خليفة ترجمت له كتب أرسطاطاليس من المنطقيات وغيرها ، وتُرجم له كتاب المجسطي لبطلميوس ، وكتاب الارتماطيفي وكتاب الاقليدس ، وسائر الكتب القديمة من اليونانية والرومية والفهلوية والفارسية والسُريانية ، واُخرجت للناس فنظروا فيها وتعلقوا بتعلمها [٤] . وانتشرت كتب ماني وابن ديصان ومرقيون مما نقله عبد اللََّه بن المقفّع وغيره ، وتُرجمت من الفارسية والفهلوية إلى العربية ، وما صنّفه في ذلك : ابن أبي العوجاء ، وحمّاد عجرد ، ويحيى بن زياد ، ومطيع بن إياس من تأييد المذاهب المانوية والديصانية والمرقونية .
[١] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٣٩٧ - ٣٩٩ .
[٢] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٤٠١ .
[٣] تاريخ الخلفاء للسيوطي : ٣٣٠ .
[٤] مروج الذهب ٤ : ٢٢٣ .