موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٨٥ - الصادق عليه السلام وابن شُبرمة
قال : نعم ! قال : ما صنع أبوك شيئاً ، فخيّره بين اختصار اسمه وبين تكنيته بأبي سهل ، فتكنّى بأبي سهل وعرف بأبي سهل النوبختي نسبة إلى أبيه [١] .
وفي سنة ( ١٤٤ هـ ) توفي في الكوفة من فقهائها وقضاتها عبد اللََّه بن شبرمة الضبي [٢] وله أخبار مع الصادق عليه السلام :
الصادق عليه السلام وابن شُبرمة :
عبد اللََّه بن شُبرمة الضبّي ، عدّه الطوسي في أصحاب السجاد عليه السلام [٣] فله سابق معرفة بالصادق عليه السلام ، ويظهر من خبر في « الكافي » أنّ بني العباس استقضوه في أوّل أمرهم بالكوفة ، فلما استقدموا الصادق عليه السلام إلى الحيرة للسفاح ، خرج يوماً منها إلى عيسى العباسي بالكوفة فالتقى به بينهما ومعه قاضيه ابن شبرمة ، وقال هذا له : يا أبا عبد اللََّه ، سألني الأمير عن شيء لم يكن عندي فيه شيء ... [٤] .
وحجّ على عهد الصادق عليه السلام ودخل مسجد الخيف بمنى فرأى الصادق عليه السلام في حلقة فيها نحو مئتي رجل ، فدخل فيهم وقال : يا أبا عبد اللََّه ، إنا نقضي بالعراق ( وكأنه لا يعرفه ) فنقضي بما نعلم من الكتاب والسنة ، ولكن قد ترد علينا المسألة فنجتهد فيها بالرأي ؟
فأعرض عنه الصادق عليه السلام إلى من عن يمينه يحدّثهم ، فلمّا رأى الناس ذلك أقبل بعضهم على بعض وتركوا الإنصات وتحدثوا ما شاء اللََّه .
[١] تاريخ مختصر الدول : ١٢٥ ، وانظر مقدمة فِرق الشيعة لمحمد بن موسى النوبختي .
[٢] رجال الطوسي : ٩٧ ، والكنى والألقاب ١ : ١٩٨ ، وقاموس الرجال ٦ : ٣٩٧ ، وانظر تاريخ خليفة : ٢٧٦ .
[٣] رجال الطوسي : ٩٧ .
[٤] الكافي ٧ : ٣٧٨ .