موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٩٩ - نفي حفص القاضي إلى الكوفة
رووا عنه ! وسمع به موسى بن صالح المشرقي فسأل الرضا عليه السلام عن ذلك وقال :
فما تقول فيه يا سيدي نتولاه ؟ قال : نعم ! فأعاد عليه : نتولاه قطعاً ؟! قال : نعم تولّوه ! نعم تولّوه ! وكان مع هذا المشرقي السائل أصحابه فقال له الإمام عليه السلام :
اخرج الآن إليهم وقل لهم : قد أمرني بولاية هشام بن الحكم ! فخرج المشرقي بين يدي الإمام إليهم وقال لهم : ألم أخبركم غير مرة : أن هذا رأيه في هشام بن الحكم [١] ؟!
و
نفي حفص القاضي إلى الكوفة :
أبو عمر حفص بن غياث الكوفي ، أسند النجاشي عن ابنه عمر كتاب أبيه عن الصادق عليه السلام وهو نحو ( ١٧ ) حديثاً [٢] منها قوله عليه السلام : فواللََّه لو أن سجد حتى ينقطع عنقه ما قبل اللََّه « عزّ وجل » منه عملاً إلّابولايتنا أهل البيت [٣] وعن الكاظم عليه السلام قال لي : يا حفص ، من مات من أوليائنا و « شيعتنا » ولم يحسن القرآن عُلّم في قبره ليرفع اللََّه به من درجته [٤] .
ثمّ طلبه الرشيد فولّاه قضاء بغداد الشرقية ( وأبو يوسف على غربيها ) فقبل ولكنه قال : ما وليت القضاء حتى حلّت لي الميتة ! ولئن يدخل الرجل اصبعه في عينه فيقتلعها فيرى بها خير له من أن يكون قاضياً ! فلما قيل له : الخليفة يدعوك ! قال : أنا أجير للخصوم فحتى أفرغ منهم ! فلم يقم حتى قاموا !
[١] اختيار معرفة الرجال : ٢٦٨ ، الحديث ٤٨٣ .
[٢] رجال النجاشي : ١٣٤ برقم ٣٤٦ .
[٣] روضة الكافي : ١١١ ، الحديث ٩٨ وهو حديث طويل .
[٤] أُصول الكافي ٢ : ٦٠٦ ، الحديث ١٠ ، باب فضل حامل القرآن .