موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٤٩ - دعوة الزيدية ببغداد
فما ظهر منها يعني الزنا المعلن والرايات التي كانت تُرفع للفواجر الفواحش في الجاهلية . وأما ما بطن فهو يعني ما نكح الآباء ، فإنّه قبل أن يبعث النبي صلى الله عليه و آله إذا كان للرجل زوجة ومات عنها تزوّجها ابنه إن لم تكن اُمّه ، فحرّم اللََّه ذلك .
وأما « الإثم » فقد قال اللََّه في موضع آخر : «يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْخَمْرِ وَ اَلْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمََا إِثْمٌ كَبِيرٌ » [١] فالإثم في كتاب اللََّه هو الخمر والميسر واثمهما كبير كما قال اللََّه عزّ وجل .
وكان مولاه علي بن يقطين حاضراً ، وكان المهدي يتّهمه « بالرفض » فالتفت إليه وناداه : يا علي بن يقطين ، هذه واللََّه فتوى هاشمية ! فقال علي : الحمد للََّه الذي لم يخرج هذا العلم منكم « أهل البيت » ! فردّ عليه المهدي : صدقت يا « رافضي » [٢] .
دعوة الزيدية ببغداد :
بلغ المهدي : أنّ عليّ بن العباس بن الحسن المثنّى واُمّه من نسل أبي بكر ، قدم إلى بغداد يدعو إلى نفسه سرّاً ! واستجاب له جماعة من الزيدية ، فأمر المهدي بطلبه حتّى أخذه فحبسه ، حتّى قدم إليه الحسين بن علي بن الحسن المثلث فتشفّع فيه فشفّعه ظاهراً ، ولكنّه أمر أن يدس إليه شربة سمّ عملت فيه ثمّ أطلقه له ، فأخذه الحسين الحسني إلى المدينة فمات بها بعد ثلاثة أيام [٣] .
[١] البقرة : ٢١٩ .
[٢] الكاص ٦ : ٤٠٦ ، وعنه ص تمهيد ـار الأنوار ٤٧ : ١٤٩ ، ويكشف عن أوائل انتشار نف « الرافضة » .
[٣] مقاتل الطالبيغ : ٤٠٣ ، ط . صقر .