موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٥٦ - بدايات خلافة الأمين
ووصل نعيه إلى بغداد في ( ١٨ ) جمادى الأُولى [١] وقيل : توفي في ( ٣ ) جمادى الآخرة ووصل خبره بغداد في منتصفها ( ١٢ ) يوماً [٢] .
ومن مروياته في جلسة خاصة مع بني أعمامه العباسيين قال لهم : بلغني :
أنّ العامة يظنون فيّ بغض عليّ بن أبي طالب ! وواللََّه ما أُحبّ أحداً حبّي له ! ولكن هؤلاء ( أبناؤه ) أشدّ الناس بغضاً لنا وطعناً علينا وسعياً في إفساد ملكنا ! بعد أخذنا بثارهم ! ومساهمتنا إياهم ما حويناه ! حتّى إنّهم لأميَل إلى بني أُمية منهم إلينا !
ثمّ قال : فأما وُلده لصلبه فهم سادة الأهل ، والسابقون إلى الفضل ؛ ولقد حدّثني أبي المهدي عن أبيه المنصور عن محمّد بن علي عن أبيه علي بن عبد اللََّه عن أبيه عبد اللََّه بن عباس أ نّه سمع النبيّ صلى الله عليه و آله يقول في الحسن والحسين : « من أحبّهما فقد أحبّني ومن أبغضهما فقد أبغضني » [٣] .
وأنا أكاد أقطع بأنه من الأحاديث التي كانوا يثيرون بها الناس على بني أُمية .
ونقل السيوطي : أنّ الرشيد اجتمع بولديه المأمون والأمين لدى مالك بن أنس ليسمعوا منه كتابه الموطّأ [٤] متابعاً بذلك سياسة المنصور في نصرة فقه مالك على فقه أهل البيت عليهم السلام .
بدايات خلافة الأمين :
في طوس مات الرشيد ومعه الفضل بن الربيع ، فقام بأخذ البيعة للأمين ممّن حضر من العباسيّين وقوّادهم ، وذلك لأول جمادى الأُولى سنة ( ١٩٣ هـ )
[١] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٤٣٠ .
[٢] تاريخ الخلفاء للسيوطي : ٣٥٤ .
[٣] تاريخ الخلفاء للسيوطي عن الأوراق للصولي : ٣٥١ .
[٤] المصدر : ٣٥٢ .