موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٧ - سائر أخبار عام ( ١١٤ هـ )
ولا يخفى أن هذا كان على عهد الباقر عليه السلام ، وللصادق عليه السلام ثلاثون عاماً ، وللّيث بن سعد عشرون عاماً وهو صاحب مالك بن أنس والذي نشر مذهبه بالفسطاط من مصر ومنه في كل افريقيا .
و
سائر أخبار عام ( ١١٤ هـ ) :
وهذه السنة كان عبيدة بن عبد الرحمن بأفريقية قد أعدّ للغزو في البحر مئة وثمانين مركباً ، فأغزاها بإمرة المستنير بن الحارث ولكنّ الشتاء عاجلهم فعجّلوا بالرجوع وعادوا بريح طيبة ، ثمّ جاءتهم ريح عاصف فغرقت مراكبهم حتّى لم يسلم منها إلّاسبعة عشر مركباً [١] .
وكان على أرمينية وآذربايجان قبل مَسلمة الجرّاح بن عبد اللََّه الحكمي ، فأعاده هشام هذا العام وعزل أخاه مَسلمة ، فبدأ الجرّاح ببلدة البيضاء للخزر فافتتحها وانصرف إلى بَردة ( بارتاف ألبانيا ) ، فجمع مارتيك بن خاقان الخزر جموعاً كثيرة وصاروا إلى أردبيل فحاصروها ، فزحف الجرّاح من بَردة ( بارتاف ألبانيا ) إلى حصار أردبيل في شهر رمضان سنة ( ١١٢ هـ ) فقاتلهم قتالاً شديداً حتّى قُتل وقد استخلف عليهم أخاه الحجّاج الحرشي ، وغلب الخزر فنصبوا المجانيق على أردبيل وهم يقاتلونهم ، فلمّا طال الحصار استسلموا فدخلها الخزر فقتلوا المقاتلين وسبوا ذراريهم .
فوجّه هشام إليهم سعيد بن عمرو الحَرشي ومعه فرسان العرب ، فتوجّه سعيد إلى بَردة ( ألبانيا ) فجمع إليه مَن هناك من عسكر المسلمين وسار بهم إلى البلقان ثمّ إلى آذربايجان . فتوجّه إليهم عسكر الخزر ومعهم عجلات كثيرة عليها
[١] تاريخ خليفة : ٢٢٠ .
ـ