موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٠ - مصرع عمر بن عبد العزيز
ولم يُنقل عن رقيب جرير الخطفي : الفرزدق الأسدي البصري لقاء بعمر أو ثناء له ، اللهمّ إلّاثلاثة أبيات قالها في رثائه ، يقول فيه : قوام الحقّ والدين ! وقسطاس الموازين [١] ! فما ترك شيئاً !
مصرع عمر بن عبد العزيز :
في عهد عمر بن عبد العزيز لم يظهر كُرْه لحكمه ، إلّاأ نّه ظهر منه إقرار لولاية عهد يزيد بن عبد الملك سبط يزيد بن معاوية ، فترك لذلك ثمانون فارساً أكثرهم من بني ربيعة الكوفة ، مع بسطام اليشكري الهمداني الشهير بشوذب ، لا ينكرون على عمر إلّاإقراره لعهد يزيد ، استشعاراً منهم أن يكون كجدّه لاُمّه يزيد بن معاوية ! هذا فيما رواه الطبري عن مبعوثي شوذب إلى عمر قالا له : أخبرنا عن يزيد لِمَ تقرّه خليفة بعدك ؟! قال : صيّره غيري ! قالا : أفرأيت لو وليت مالاً لغيرك ثمّ وكلته إلى غير مأمون عليه ، أتراك كنت أدّيت الأمانة إلى من ائتمنك ؟! قال :
أنظراني ثلاثاً . فخاف بنو مروان أن يخلع يزيد ويخرج منهم ما هو بأيديهم من الأموال ، فدسّوا إليه من سقاه سمّاً ! فلم يلبث أن مات [٢] !
وقال اليعقوبي : قيل : إنّ أهل بيته سمّوه ! خوفاً منه أن يخرج الأمر عنهم [٣] .
وقال المسعودي : وتوفى عمر بدير سِمعان من أعمال حمص مما يلي قنّسرين ، فيما قيل : مسموماً من قبل أهله ! يوم الجمعة لعشر بقين من رجب سنة ( ١٠١ ) وله تسع وثلاثون سنة .
[١] مروج الذهب ٣ : ١٩٥ .
[٢] تاريخ الطبري ٦ : ٥٥٥ - ٥٥٦ .
[٣] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٣٠٨ .