موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٤٠ - أجاب الإمام عن شبهاتهم
إلى ثمانية أشهر ! وانقضت وخسر هنالك المبطلون ؛ وزار الرضا عليه السلام من أهل الكوفة في العمرة محمّد بن الفضيل الصيرفي فسأله الرضا عليه السلام عنهم فقال له :
جعلت فداك ، إني خلّفت ابن أبي حمزة وابن أبي سعيد وابن مهران من أشدّ أهل الدنيا عداوة للََّهتعالى ! ثمّ قال الإمام في علي البطايني : أما استبان لكم كذبه ؟! أليس هو الذي قال : إنّ أبا الحسن عليه السلام يعود إلى ثمانية أشهر ؟!
وكأنّ دعاء الإمام على الحسين بن أبي سعيد بلغهم في الحسين بن مهران البغدادي ، فقال محمد : جعلت فداك ، إنّا نروي أ نّك قلت لابن مهران : أذهب اللََّه نور قلبك وأدخل الفقر بيتك !فقال عليه السلام : فكيف حاله ؟ قال : سيدي أشدّ حال ! هم مكروبون ببغداد ، ولم يقدر الحسين أن يخرج للعمرة . فسكت عليه السلام [١] .
و
أجاب الإمام عن شبهاتهم :
مرّ الخبر عن شبهات الواقفة ، فمنها : ما مرّ آنفاً من جوابه عليه السلام لمحاجّة ابن المكاري بتمثيله بوعد اللََّه لعمران بعيسى عليه السلام إذ كان بواسطة لا مباشرة .
ومنه ما أسنده الكشي عن داود بن كثير الرقّي الشامي أ نّه إنّما كان يتلجلج في صدره الشك في أمر إمامة الرضا عليه السلام من حديث سمعه من ذُريح المحاربي قال : سمعت أبا جعفر الباقر عليه السلام قال : سابعنا قائمنا إن شاء اللََّه ! فرحل إلى الرضا عليه السلام ودخل عليه وعرضه عليه فقال : صدقت وصدق ذُريح وصدق أبو جعفر عليه السلام ثمّ قال : يا داود بن أبي خالد ! أما واللََّه لولا أن موسى قال للعالم :
« سَتَجِدُنِي إِنْ شََاءَ اَللََّهُ صََابِراً » [٢] ما سأله عن شيء ! كذلك أبو جعفر لولا أن قال : إن شاء اللََّه ، لكان كما قال .
[١] اختيار معرفة الرجال : ٤٠٥ ، الحديث ٧٦٠ ، وانظر نظيره في الغيبة : ٦٩ ، الحديث ٧٤ .
[٢] الكهف : ٦٩ .