موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٩٩ - اعتقال آل الحسن
محمّداً فلم يظفر به ، فأخذ به أباه عبد اللََّه مع جماعة من أهل بيته فأوثقهم في الحديد وحملهم إليه على الإبل بغير وطاء [١] .
وروى الكليني بسنده عن موسى بن عبد اللََّه الحسني قال : قدمت رسل المنصور فأخذوا أبي عبد اللََّه بن الحسن ، وعمومتي : سليمان بن الحسن ، وحسن بن الحسن المثنى ، وإبراهيم بن الحسن وداود بن الحسن ، وعلي بن الحسن ، وسليمان بن داود ، وعلي بن إبراهيم ، وحسن بن جعفر بن الحسن ، وطباطبا إبراهيم بن إسماعيل بن الحسن ، وعبد اللََّه بن داود . فصفّدوا في الحديد ، ثمّ حُملوا في محامل بلا وطاء ، واُوقفوا بالمصلّى لكي يشتمهم الناس ! فرقّ الناس لهم للحال التي هم فيها ، فانطلقوا بهم إلى باب جبرئيل [٢] .
وروى عن خديجة بنت عمر بن علي بن الحسين : أنهم لما أوقفوهم عند باب جبرئيل طلع عليهم أبو عبد اللََّه الصادق عليه السلام ورداؤه يجرّ على الأرض غضباً والتفت إلى أبناء الأنصار وقال ثلاثاً : لعنكم اللََّه يا معاشر الأنصار ! ما على هذا عاهدتم رسول اللََّه ولا بايعتموه ! أما واللََّه إن كنت حريصاً - أن لا يقع - ولكنّي غُلبت وليس للقضاء مدفع ! ثمّ أدخل نعله في رجله والأُخرى بيده ورداؤه يجرّ على الأرض [٣] .
وقال موسى : وتوجّه إلى المحمل الذي فيه أبي ، عبد اللََّه بن الحسن يريد كلامه ، فأهوى إليه الحرسيّ ومنعه أشد منع ودفعه وقال له : تنحّ عن هذا ! - فقال له الإمام عليه السلام - : إن اللََّه سيكفيك ويكفي غيرك ! فلم يخرج الحرسيّ بهم من زقاق ( بني هاشم ) إلى البقيع حتّى رمحته ناقته فدقت وركه فمات بها [٤] !
[١] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٣٧٠ .
[٢] اُصول الكافي ١ : ٣٦١ .
[٣] اُصول الكافي ١ : ٣٦١ . وقارن بما في مقاتل الطالبيين : ١٤٨ ، ١٤٩ .
[٤] اُصول الكافي ١ : ٣٦١ .