موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٠١ - اعتقال آل الحسن
بسوطه فضربني حتّى غشي عليّ ، ثمّ رفعت السياط عني . ثمّ قال لي : أتدري لِمَ هذا ؟ هذا فيض فاض مني فأفرغت عليك منه سجلاً ( دلواً ) ومن ورائه الموت أو تفتدي منه ! فانطلِق فائتني بأخويك !
قلت : يا أمير المؤمنين ! تبعثني إلى رياح بن عثمان المرّي [١] فيضع عليّ العيون والرصد ، فلا أسلك طريقاً إلّااتبعني رسوله ، ويعلم أخواي بذلك فيهربان مني .
فأرسل معي حرساً أمرهم أن يكتبوا إليه بخبري وكتب إلى رياح : لا سلطان لك على موسى !
فقدمت المدينة فنزلت دار ابن هشام ( ؟ ) فأقمت بها شهوراً .
وعن المدائني قال : وكتب رياح إلى أبي جعفر : إن موسى مقيم يتربّص بك الدوائر وليس عنده شيء مما تحب . فأمره أن يحمل موسى الحسني إليه . فحمله إلى المنصور [٢] وقال للرسل معه : إن رأيتم أحداً لحقكم من المدينة في طلبكم فاضربوا عنق موسى [٣] .
وقال البلاذري : قالوا : إنّ رياح المري أخذهم فحبسهم وضيق عليهم ، فلما حجّ المنصور سنة ( ١٤٤ هـ ) حملهم المريّ يتلقى بهم المنصور فتلقاهم بالربذة
[١] قال خليفة : ٢٧٦ : في سنة ( ١٤٤ هـ ) ولّى المنصور رياح بن عثمان المرّي على المدينة . وقد كان أبوه واليها للمروانيين فشبّب بامرأة من قريش وشرب خمراً فعزلوه وضربوه حدّين ! ولعلّه لهذا ولّاه المنصور !
[٢] مقاتل الطالبيين : ٢٥٩ - ٢٦٠ .
[٣] مقاتل الطالبيين : ١٧٦ وتمامه : بلغ ذلك محمّداً فعجل بالخروج قبل أن يتم أمر دعاته الذين أنفذهم إلى الآفاق ، فأرسل وأنقذ أخاه موسى من أيديهم . وسيأتي خبره .