موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣١٧ - صداه والإعداد له ببغداد
وكان على مكة السريّ بن عبد اللََّه بن الحارث بن العباس ، فوجّه محمد إلى مكة الحسن بن معاوية بن عبد اللََّه بن جعفر والياً عليها . فقدّم أمامه عبد اللََّه بن عدي العَبْشمي وهذا قدم أمامه مولاه شلجم ، فتنحى السريّ للحسن حتّى قتل محمّد [١] .
صداه والإعداد له ببغداد :
كان المنصور في الكوفة أو الهاشمية لما أمر أمير المدينة المرّي بتسريح موسى بن عبد اللََّه الحسني إليه ليزجّه مع أبيه في سجنه ، وأخبروه بإشراف بناء عاصمته بغداد على الافتتاح ، في أواخر جمادى الثانية أي منتصف عام ( ١٤٥ هـ ) ، فصار إليها ونزل بها بباب الكوفة التي سمّيت باب الذهب ، ولم يستقر بها إلّاأياماً حتّى أتاه الخبر بخروج محمّد الحسني بالمدينة [٢] بعد تسع ليالٍ وأعطى المخبر ٩ آلاف درهم [٣] .
وكان المنصور نازلاً في دَير على شاطئ دجلة من مدينته مدينة السلام ، نائماً في بيته في وقت الهاجرة ، وبوّابه يومئذ غلامه التركي حمّاد ، إذ وصلت خريطة بيد حاجبه الربيع بن يونس بخبر خروج محمّد الحسني ، فحملها الربيع إلى بيت المنصور وقال لحمّاد : يا حمّاد ، افتح الباب . فقال : الساعة هجع أمير المؤمنين ! قال : افتح ، ثكلتك اُمك ! فسمع المنصور كلامه فنهض وفتح الباب وتناول الخريطة فقرأها ، ثمّ تلا قوله سبحانه : «وَ أَلْقَيْنََا بَيْنَهُمُ اَلْعَدََاوَةَ
[١] أنساب الأشراف ٢ : ٩٧ ، الحديث ١٠٥ .
[٢] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٣٧٤ .
[٣] أنساب الأشراف ٢ : ٩٨ ، الحديث ١٠٥ .