موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢٢ - كتاب المنصور إليه وجوابه
قال موسى : فردّ جعفر ( الصادق عليه السلام ) إلى الحبس ، وحملوا إسماعيل إلى الحبس ، فواللََّه ما أمسينا حتّى دخل عليه بنو أخيه معاوية بن عبد اللََّه بن جعفر ، فتوطّؤوه حتّى قتلوه !
وبعث محمّد فخلّى سبيل جعفر عليه السلام ثمّ استهلّ شهر رمضان [١] .
وخرج الصادق عليه السلام من المدينة إلى مالفه بالفُرع ( على ثمانية بُرُد إلى مكة ) معتزلاً ، ثمّ عاد بعد [٢] .
هذا في حين أن مالك بن أنس لما استفتى في ذلك وقيل له : وفي أعناقنا بيعة المنصور ! قال : إنّما بايعتم مكرهين ، وليس على مُكره يمين . فأسرع الناس إلى بيعة محمّد ، ولكنّه لزم داره ولم يحضر القتال [٣] .
كتاب المنصور إليه وجوابه :
نقل « الكامل » عن الكلبي قال : لما بلغ المنصور خروج محمد ( الحسني ) كتب إليه :
من أمير المؤمنين أبي جعفر إلى محمد بن عبد اللََّه ، قال اللََّه تعالى : «إِنَّمََا جَزََاءُ اَلَّذِينَ يُحََارِبُونَ اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ ... * ... فَاعْلَمُوا أَنَّ اَللََّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ » [٤] ولك عليَّ عهد اللََّه وميثاقه وذمّته وذمّة رسوله ! إن تبت ورجعت من قبل أن أقدر عليك فأنت آمن ، وجميع ولدك وإخوتك وأهل بيتك ومن اتّبعك ، على دمائهم وأموالهم ،
[١] اُصول الكافي ١ : ٣٦٣ - ٣٦٤ .
[٢] تذكرة الخواص ٢ : ٤٥٨ عن الواقدي .
[٣] مقاتل الطالبيين : ١٩٠ ، وانظر تاريخ الطبري حوادث سنة ( ١٤٥ هـ ) ، وتاريخ الخلفاء للسيوطي : ٣١٧ .
[٤] المائدة : ٣٣ و ٣٤ .