موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٣٣ - ثمّ اختلفت الفِرق فيه
فأظهرا لي العداوة وناصباني [١] ولعلّه لذلك كان أحمد بن محمّد بن عيسى يقع في يونس اليقطيني ثمّ رأى رؤيا فاستغفر اللََّه من وقيعته فيه كما ذكر الفضل بن شاذان النيشابوري [٢] وكذا كان علي بن حديد المدائني الكوفي ، ولكنّه كان فطحياً وهذا رأيه [٣] .
وفي قول يونس اليقطيني : « تبيّنت الحق » دلالة على ما أسنده الكشي عنه قال : إنّه كان يرجو أن يقول له الرضا عليه السلام إنّ أباه حيّ ! فرحل إليه ودخل عليه وحلّفه بحقّ اللََّه ورسوله وحق آبائه وسمّاهم حتّى انتهى إليه أ نّه إذا أخبره بحياة أبيه فإنّه لا يُخرج إلى الناس ! قال : ثمّ سألته عن أبيه أحيّ أم ميّت ؟! فقال عليه السلام :
واللََّه الذي لا إله إلّاهو قد هلك ! قلت : هلاك غيبة أو هلاك موت ؟ فقال : واللََّه هلاك موت ! قلت : جعلت فداك فلعلّك مني في « تقية » ؟! قال : سبحان اللََّه ! قد واللََّه مات !
قال : وحيث كان هو في المدينة ومات أبوه في بغداد قلت له : فمن أين علمت موته ؟
[١] اختيار معرفة الرجال : ٤٩٣ ، الحديث ٩٤٦ . وابن بابويه في الإمامة والتبصرة : ٧٥ ، الحديث ٦٦ ، وابنه الصدوق في علل الشرائع ١ : ٢٧٦ ، الباب ١٧١ ، وفي عيون أخبار الرضا عليه السلام ١ : ١١٠ ، الباب ٣١ ، وعلّق عليه فيهما قال : لم يكن الإمام ممن يجمع الأموال ، ولم تكن هذه أموال الفقراء ، وإنّما كانت أموالاً يصله بها مواليه إكراماً وبرّاً به منهم ، وقد حصلت في وقت الرشيد فلم يقدر على تفريقها لئلّا يحقّق على نفسه قول من كان يسعى به إلى الرشيد أ نّه تحمل له الأموال ليحمل على الخروج عليه ، ولولا ذلك لفرّقها .
[٢] اختيار معرفة الرجال : ٤٩٦ ، الحديث ٩٥٢ .
[٣] اختيار معرفة الرجال : ٥٧٠ ، الحديث ١٠٧٨ .