موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٣٢ - ثمّ اختلفت الفِرق فيه
لم يُذكر وكان الكاظم عليه السلام في الحبس فاجتمع عندهما من الزكوات ( كذا ) وما يجب عليهم ثلاثون ألف دينار ! فاتّخذا بذلك دوراً واشتريا غلّات وعقدوا عقوداً ! فلمّا مات موسى عليه السلام وانتهى الخبر إليهما أنكرا موته وقالا : إنّه هو القائم فلا يموت ! وأذاعاه في الشيعة واعتمدته طائفة منهم [١] وآخر الخبر أ نّهما تابا وبعثا بالأموال إلى الرضا عليه السلام .
ولعلّ ثانيهما هو عثمان بن عيسى الرُؤاسي الكلابي العامري مولاهم الكوفي ، كان وكيل الكاظم عليه السلام وله ستون سنة وفي يده أموال ، فتوقّف فترة ، ثمّ لمّا سمع بسخط الرضا عليه السلام عليه تاب إليه وبعث بأمواله إليه [٢] .
ومنهم علي بن أبي حمزة البطايني وزياد بن مروان القندي ، وقد أسند الكشي عن يونس بن عبد الرحمن مولى آل يقطين قال : مات أبو الحسن الكاظم عليه السلام وليس من قُوّامه ( وكلائه ) أحد إلّاوعنده المال الكثير ، فسبّب ذلك جحودهم موته ووقفهم عليه ، كان عند علي بن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار [٣] وعند زياد القندي سبعون ألف دينار [٤] فرّق الكشي بينهما في خبرين ثمّ جمعهما في خبر واحد عنه قال : وأنا لمّا رأيت ذلك وتبيّنت الحقّ وعرفت أمر الرضا عليه السلام دعوت الناس إليه ، فبعثا إليّ يقولان : كُفّ عن هذا ونضمن لك عشرة آلاف دينار ! فقلت لهما : ما كنت لأدع أمر اللََّه والجهاد على كلّ حال !
[١] اختيار معرفة الرجال : ٤٥٩ ، الحديث ٨٧١ .
[٢] اختيار معرفة الرجال : ٥٩٧ ، الحديث ١١١٧ . وقال : كوفي سكن الحيرة ومات بها ، ونقل خبره الصدوق في علله وعيونه والطوسي في الغيبة وقالوا : كان بمصر ، مصحّفاً !
[٣] اختيار معرفة الرجال : ٤٠٥ ، الحديث ٧٥٩ .
[٤] اختيار معرفة الرجال : ٤٦٧ ، الحديث ٨٨٨ .