موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٥٣ - خروج الحسين الحسني
ولم يستثن في شعره ! فقال له الهادي : ويلك ، إلّامَن ؟ ففكّر الشاعر وقال :
إلّاالنبيّ رسولَ اللََّه ، إنّ له # فضلاً ، وأنت بذاك الفخر تفتخر
فقال له : الآن أصبت وأحسنت ! وأمر له بخمسين ألف درهم .
ونقل الصولي بسنده عن المطلّب المُرّي : أ نّهم قدموا على الهادي شهوداً على رجل شتم قريشاً وتجاوزهم إلى ذكر النبيّ صلى الله عليه و آله ، فأحضر الفقهاء وأحضر الرجل وشهدوا عليه ، فتغيّر وجهه ثمّ روى عن أبيه عن جدّه عن ابن عباس قال :
من أراد هَوان قريش أهانه اللََّه ! ثمّ قال للشاتم : وأنت تخطّيت إلى ذكر النبيّ عليه الصلاة والسلام ! ثمّ حكم بقتله [١] ولم ينتظر فتاوى وأحكام الفقهاء ولا أبا يوسف !
خروج الحسين الحسني :
روى الأموي الزيدي باسناده قال : كان سبب خروج الحسين بن علي بن الحسن المثلث بن الحسن المثنّى بن الحسن المجتبى عليه السلام : أنّ موسى الهادي ولّى المدينة إسحاق بن عيسى بن علي العباسي ، فاستخلف عليها عبد العزيز العُمري من ولد عمر بن الخطاب ، فأفرط في التحامل على الطالبيّين حتّى أخذ كل واحد منهم بكفالة قريبه ونسيبه ! فجعل الحسن بن محمّد بن عبد اللََّه المحض في ضمان عمّه يحيى بن عبد اللََّه المحض والحسين بن علي الحسني ، وطالبهم بالعرض كل يوم في المقصورة ، وولّى عليهم للعرض أبا بكر بن عيسى الحائك من موالي الأنصار ! فكان عليهم أن يجتمعوا في مقصورة المسجد النبوي حتّى يأتي هذا المولى فيستعرضهم .
ففي يوم جمعة حبسهم في المقصورة إلى العصر ثمّ عرضهم فكان الحسن بن محمّد الحسني غائباً منذ ثلاثة أيام ، فقال ليحيى والحسين : لتأتيانّي به أو لأحبسنّكما !
[١] تاريخ الخلفاء للسيوطي : ٣٣٩ - ٣٤٠ والصلاة بَتراء !